عاد زعيم المعارضة في جنوب السودان، الدكتور لام أكول أجاوين، إلى جوبا بعد رحلة علاج طبي استمرت عدة أشهر في الأردن، معلناً أن حزبه مستعد لخوض الانتخابات العامة لعام 2026 إذا تهيأت الظروف لإجراء تصويت نزيه وشامل.
وفي حديثه للصحفيين فور وصوله يوم الخميس، قال أكول، الذي يتزعم الحركة الديمقراطية الوطنية، إنه ينبغي النظر إلى الانتخابات كعملية تتطلب خطوات تحضيرية، وليس كحدث منفصل، داعياً إلى توسيع الفضاء السياسي والمدني للسماح بالقيام بالحملات الانتخابية بحرية.
وقال: “نعتقد أن الانتخابات عملية، وليست حدثاً عابراً، ولكي تكون ممكنة، هناك أشياء معينة يجب القيام بها؛ لا بد من توسيع الفضاء المدني، ويجب السماح للأحزاب السياسية بإدارة حملاتها بحرية”.
كما حث أكول المفوضية القومية للانتخابات على تقديم إيضاحات بشأن الجدول الزمني للانتخابات، مشيراً إلى أن الأحزاب السياسية بحاجة إلى وقت ومعلومات كافية للاستعداد للاقتراع.
وأكد أن الحركة الديمقراطية الوطنية – وهي عضو في تحالف أحزاب المعارضة بجنوب السودان، الموقع على اتفاق السلام لعام 2018، مستعدة لاستيفاء متطلبات التسجيل والمشاركة في الانتخابات حال إنشاء الأطر القانونية والمؤسسية اللازمة، قائلاً: “لقد كنا نطالب دائماً بالانتخابات، وسنكون مستعدين لها على نحو دائم”.
وتأتي عودته بعد أيام قليلة من تحديد مجلس الأحزاب السياسية لتاريخ 30 يونيو كموعد نهائي للأحزاب السياسية لاستكمال عملية التسجيل قبل التصويت المزمع.
ومن المقرر أن يشهد جنوب السودان انتخابات عامة في ديسمبر 2026، وهي الأولى له منذ الاستقلال في عام 2011. وقالت الحكومة إن الانتخابات ستمثل محطة رئيسية في الانتقال السياسي للبلاد، بينما دعت أحزاب المعارضة ومجموعات المجتمع المدني إلى إجراء إصلاحات لضمان عملية نزيهة وشاملة.
يُذكر أن الرئيس سلفاكير كان قد أقال أكول من منصب وزير النقل في أكتوبر 2025 بعد قضائه خمسة أشهر فقط في المنصب. ويعد أكول منتقدًا بارزًا لقيادة الرئيس سلفاكير منذ فترة طويلة، وقد أسس الحركة الديمقراطية الوطنية في عام 2016، وقاد سابقاً حزب “الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي” بعد انشقاقه عن الحركة الشعبية في عام 2009، وخاض منافسة غير ناجحة ضد سلفاكير في الانتخابات الرئاسية لعام 2010. وشغل قبل استقلال جنوب السودان منصب وزير خارجية السودان.




and then