أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين رفضها القاطع لتعديل المادة 51 من القانون الجنائي لسنة 1991، إلى جانب رفضها قرار تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، محذرة من تداعيات هذه الإجراءات على حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومات وحرية التعبير في السودان.
وقالت النقابة في بيان اطلع عليه راديو تمازج، إن إدراج النشر عبر الوسائط الإلكترونية والإعلامية ضمن النصوص القانونية ذات العقوبات المشددة يثير مخاوف بشأن توسيع نطاق التجريم وملاحقة الصحفيين والناشرين بسبب عملهم الإعلامي، في ظل عقوبات قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وفقاً لما أوردته النقابة في موقفها.
وحذرت النقابة من رصد ومتابعة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق الصحفيين والناشرين استناداً إلى أوصاف فضفاضة، من بينها “النشر الضار والمخل بأمن الدولة والمجتمع”، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تهدد حرية العمل الصحفي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
ويأتي موقف النقابة بالتزامن مع نشر تعديلات في الجريدة الرسمية لجمهورية السودان، بتاريخ 19 أكتوبر 2026، شملت أحكاماً في عدد من القوانين، من بينها القانون الجنائي لسنة 1991 وقانون تنظيم وزارة العدل لسنة 2017 وقانون النيابة العامة لسنة 2017.
وتضمنت التعديلات المنشورة إضافة عبارة “بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية” إلى الفقرة (أ) من المادة 151 من القانون الجنائي، وفقاً للنص الظاهر في الجريدة الرسمية. كما شملت تعديلات أخرى أحكاماً تتعلق بالدية، وبعض مواد قانون تنظيم وزارة العدل، وإلغاء الفقرة (ج) من المادة 55 من قانون النيابة العامة.
ولم يتضح من الصفحة المنشورة ما إذا كانت الإشارة إلى المادة 151 مرتبطة مباشرة بالتعديل الذي تعترض عليه النقابة بشأن المادة 51، الأمر الذي يستدعي التحقق من النصوص القانونية الكاملة لتحديد نطاق التعديلات وآثارها.
كما أعلنت النقابة رفضها قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل “الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية”، محذرة من أن استخدام الآلية في مراقبة المحتوى الإعلامي أو ملاحقة الناشرين قد يؤدي إلى مزيد من القيود على حرية التعبير.
وجددت النقابة التزامها بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير، والتصدي للتشريعات والإجراءات التي ترى أنها تقيد العمل الإعلامي، أو تخضعه للسيطرة الحكومية، مؤكدة أهمية حماية الصحفيين وضمان حق المواطنين في الحصول على المعلومات.




and then