الخرطوم تفند الاتهامات وتصدر نفياً قاطعاً بخصوص هجوم سوق “أميت”

فندت الحكومة الموالية للجيش السوداني، تنفيذ قواتها المسلحة ضربة بطائرة مسيرة أدت إلى سقوط قتلى في سوق أميت المشترك بمنطقة أبين المتنازع عليها، بينما دعت “حكومة السلام” الموالية لقوات الدعم السريع إلى فتح تحقيق دولي في الهجوم.

وقالت وزارة الخارجية السودانية يوم “الخميس” إن القوات المسلحة السودانية ليس لها أي صلة بالهجوم الذي استهدف السوق يوم 19 أكتوبر، والذي يُعد مركزاً تجارياً رئيسياً يخدم مجتمعي دينكا نقوك والمسيرية.

وأكدت الوزارة في بيان اطلع عليها راديو تمازج أن “القوات المسلحة السودانية ليس لها أي صلة مطلقاً بهذا الحادث المؤسف”، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى.

وكان مسؤولو منطقة ابيي قد حملوا الجيش السوداني مسؤولية الهجوم. وذكروا في البداية أن ما لا يقل عن 73 شخصاً قُتلوا وأُصيب 19 آخرون، قبل أن يرتفع حصيلة القتلى إلى 153 شخصاً. وأوضح المسؤولون أن الضحايا يضمون مواطنين سودانيين وجنوب سودانيين ورعايا أجانب، مشيرين إلى أنه دُفِن القتلى في مقبرتين جماعيتين.

وقد أدى الهجوم إلى تصاعد التوترات بين السودان وجنوب السودان. وعقب الحادث، استدعت جوبا سفير السودان للاحتجاج على الضربة القاتلة بالطائرة المسيرة.

ولم تقدم الوزارة السودانية أدلة لدعم نفيها أو تفاصيل حول ملابسات الهجوم. كما اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات أخرى، بما في ذلك هجوم في ديسمبر 2025 على معسكر لعمال حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في كادوقلي بجنوب كردفان، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل عدة أفراد من الكتيبة البنغلاديشية.

وتخوض قوات الدعم السريع والجيش السوداني حرباً منذ أبريل 2023 في صراع أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين وإثارة أزمة إنسانية كبرى.

من جانبه، فقد تقدمت “حكومة السلام” الموالية لقوات الدعم السريع بشكوى إلى بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، مطالبة بالتحقيق في الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، حسبما صرح وزير خارجيتها لراديو تمازج يوم الخميس.

وأدانت الأمم المتحدة الهجمات بالطائرات المسيرة التي وقعت في 19 أكتوبر في منطقة أبيي، مشيرة إلى مقتل مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.

وقالت الأمم المتحدة إنه من المتوقع أن ترتفع حصيلة الضحايا مع استمرار حفظة السلام في التحقق من أعدادهم.

وتظل أبيي، وهي منطقة غنية بالنفط يطالب بها كل من السودان وجنوب السودان، محل نزاع مع عدم حسم وضعها النهائي.

وقد دمر الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أجزاء كبيرة من البلاد منذ اندلاعه في أبريل 2023، مما أجبر الملايين على الفرار من منازلهم، وعطل سبل الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.


Welcome

Install
×