“تحالف الموارد الطبيعية” يوزع 30 وثيقة ملكية بملكال خلال حملة التوعية عن حقوق الاراضي

أطلق ائتلاف المجتمع المدني للموارد الطبيعية (CSCNR)، بالتعاون مع منظمة الشعب النرويجي (NPA)، حملة توعوية واسعة النطاق حول حقوق الأراضي والممتلكات للفئات المستضعفة في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالى النيل بجنوب السودان.

وشهدت الفعالية حضور ممثلين عن وزارة الطرق والجسور والبنية التحتية، إلى جانب قادة المجتمع ومجموعات الشباب والمرأة. هدفت المبادرة إلى تعزيز الفهم بحقوق الأراضي والممتلكات، وتسهيل حصول 30 فرداً من الفئات المستضعفة على وثائق تسجيل قطع الأراضي الخاصة بهم. 

ووفقا للبيان التحالف الذي اطلع عليه راديو تمازج، أشاد المدير العام لوزارة البنية التحتية شوكوان فيليب، بالمبادرة التي أطلقها الائتلاف وشريكه وكالة الشعب النرويجي بالتعاون مع الوزارة. وأشار إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يمنح كل مواطن في جنوب السودان الحق في الحياة وحيازة الأراضي للسكن والزراعة. وفصّل طرق الوصول إلى الأراضي واكتسابها بالإشارة إلى القسم 7(2) من قانون الأراضي لسنة 2009 الذي ينص على حيازة الأراضي والتعامل فيها عبر الحيازات العرفية، الحرة، والإيجارية.

كما استشهد بالقسم 13(2) الذي ينص على حق كل شخص في الوصول للأراضي بغرض السكن، الزراعة، المرعى، أو الصيد كموارد مشتركة، فضلاً عن التأكيد على المادة 32(1) من الدستور.

وأكد شوكوان أنه يحق لأي شخص فقد وثائق قطعته مراجعة الوزارة لاستخراج وثائق جديدة بموجب القسم 78(1) من قانون الأراضي لسنة 2009، والذي يمنح الحق في استرداد حقوق الأراضي المفقودة إثر النزوح القسري الناجم عن الحرب الأهلية التي بدأت في 16 مايو 1983. 

من جانبه أوضح رئيس ائتلاف المجتمع المدني للموارد الطبيعية، شارليس أونك جودو، أن ولاية أعالي النيل، وولاية الوحدة، تأثرت بشكل مدمر بسبب النزاعات منذ عام 2013، لذا استهدفت الحملة حقوق الأراضي والمعرضين للخطر من ذوي الدخل المحدود.

وأبان جودو، أن الأهداف المحددة تتضمن زيادة أمن حيازة الأراضي، وتقليل النزاعات، ودعم 30 مستفيداً للحصول على وثائقهم المفقودة، وتعزيز السلام.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف الأرامل، والأيتام، والمسنين، والنساء، والنازحين، والعائدين، وذوي الإعاقة. كما حث المجتمعات على حماية وتأمين وثائقهم لمنع فقدانها مستقبلاً.

من جانبه طالب المواطن ويليام وهو أحد المشاركين في التوعية، من الائتلاف ومنظمة (NPA) زيادة الدعم لاستعادة وثائق الأراضي ليشمل مجموعات مستضعفة أكثر في ولاية أعالي النيل، وناشد وزارة الطرق والجسور والبنية التحتية تخفيض رسوم تسجيل الأراضي لمساعدة الملاك على توثيق ممتلكاتهم رسمياً. 

مارتن جون أحد “المستفيدين” من المبادرة، فقد عبر عن امتنانه لجهود الائتلاف وشركائه في رفع الوعي وتوفير المستندات، مشيراً إلى أنهم يفتقرون للموارد المالية لبناء مساكن دائمة رغم رغبتهم في الاستقرار، وناشد المنظمات غير الحكومية الأخرى التدخل لدعم بناء المساكن وتمهيد الطرق الداخلية في منطقة “لواكات” السكنية لتعزيز الوصول والأمان. 

وشهد اليوم نفسه توعية وتنوير 44 فرداً من الفئات المستضعفة “شملت قادة المجتمع، والنازحين، والعائدين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والشباب، ومجموعات النساء”. بحقوق الأراضي والممتلكات وآليات تسوية النزاعات وقانون الأراضي لسنة 2009. 

وقد خرجت الورشة بتوصيات شمل: “زيادة دعم ائتلاف CSCNR ومنظمة NPA لاستعادة وثائق الأراضي المفقودة لتشمل نطاقاً أوسع من الفئات المستضعفة بأعالي النيل. وقيام وزارة الطرق والجسور والبنية التحتية بتخفيض رسوم تسجيل الأراضي لتسهيل الإجراءات على الملاك. وتوسيع نطاق حملات التوعية بحقوق الأراضي للوصول إلى المزيد من المجموعات المهمشة وضمان العدالة في الحصول على المعلومات. ودعوة المنظمات غير الحكومية لبناء المزيد من المساكن ضمن الحلول الدائمة للأسر المستضعفة في ملكال لمعالجة أزمة السكن. وإنشاء نقاط شرطة إضافية لتعزيز الأمن وحماية حقوق الممتلكات. 

كما طالب المشاركون أيضا بقيام المنظمات بتقديم الدعم لتنظيف وإزالة الأشجار والطرق المتضررة لتحسين حركة التنقل والوصول داخل المنطقة. ودعم وزارة الطرق والجسور والبنية التحتية بمعدات وأدوات المسح لتعزيز قدراتها الفنية في التخطيط العمراني وإعادة التأهيل. 


Welcome

Install
×