رفضت المحكمة الخاصة التي تنظر في محاكمة النائب الأول السابق لرئيس جمهورية جنوب السودان الدكتور رياك مشار وسبعة متهمين آخرين، اليوم الجمعة، طلب مشار، بعرض مقاطع فيديو في أثناء شهادته، معتبرة أن الطلب “سابق لأوانه”.
وكان مشار 74 عاما، وهو زعيم معارض، قد طلب الإذن بعرض مقاطع فيديو تظهر فيها شخصيات حكومية رفيعة المستوى لدعم دفوعه في المحاكمة الجارية.
وقد رفض القاضي الرئيسي في القضية، الدكتور جيمس ألالا دينق، الطلب خلال الجلسة رقم 123 للمحاكمة، موضحاً أن الإجراءات لم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكن فيها النظر في أدلة الفيديو المقترحة.
وقال القاضي: “رفضت المحكمة الطلب باعتباره سابقاً لأوانه، نظراً لأن الإجراءات لم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكن فيها النظر في أدلة الفيديو المقترحة”.
وأضاف القاضي أن على مشار التركيز أولاً على فهم التهم المحددة الموجهة إليه والرد عليها.
وأكد أن الأدلة سيتم النظر فيها في المرحلة المناسبة من الإجراءات، وبما يتوافق مع الإجراءات المعمول بها.
وجدد القاضي التأكيد على أن المحكمة لم تقم بصياغة التهم بعد، مما يجعل الطلب مبكراً للغاية.
وقال في هذا السياق: “سيتم النظر في الأدلة في المرحلة المناسبة من الإجراءات، وستتاح للمتهم فرصة الرد وفقاً للإجراءات المعمول بها”.
وحث القاض، رياك مشار على التركيز على التهم الموجهة إليه والامتناع من التعليق على قرارات المحكمة السابقة أو الأمور غير المرتبطة بالقضايا المعروضة حالياً أمام المحكمة.
وحذر من تحويل الإجراءات إلى تجمع سياسي، مؤكداً على ضرورة معاملة جميع المتهمين على قدم المساواة أمام المحكمة والتزامهم بقواعدها.
وأعلن القاضي أن التحقيقات المتعلقة بالتهديدات الموجهة ضد مشار وفريقه الدفاعي والمتهمين معه قد اكتملت، مشيراً إلى أنه سيُحَوَّل الأمر إلى الجهات المختصة، بما في ذلك مكتب المدعي العام والشرطة.
من جانبه، عارض رئيس الادعاء، أجو أونيو هيسا، الطلب، مبيناً أنه سابق لأوانه، ومشدداً على أن على المتهم الخامس التركيز على الرد على التهم الموجهة إليه عوضا عن إدخال أدلة فيديو في هذه المرحلة من الإجراءات.
وتحدى محامي الدفاع، الدكتور قيري رايموند ليقي، موقف الادعاء، محتجاً بأن على المحكمة النظر في الطلب.
ونفى الاتهامات الموجهة إلى هيئة الدفاع بتحويل مجريات المحاكمة إلى منصة سياسية، مؤكداً أن الغرض من مقاطع الفيديو هو لفت انتباه الجمهور الأوسع إلى القضية.
هذا وقد رفعت المحكمة الجلسة على أن تستأنف أعمالها في 26 أكتوبر 2026، حيث يُتوقع أن تتواصل عملية استجواب المتهم الخامس.




and then