شاركت أربعون امرأة يمثلن مجموعات نسوية مختلفة في جوبا يوم “الأربعاء” في جلسة لتبادل التجارب نظمتها “مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية” بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وناقشت المشاركات التحديات التي تواجه النساء في مجتمعاتهن، وكيف ساهمت المعارف المكتسبة من البرامج التدريبية في فهم حقوقهن والمطالبة بها والدفاع عنها.
وجَمَعَت الجلسة نساءً من مناطق “رجاف، جزيرة كوندوكورو، جبل يسوع، جورو، جبل دينكا، قوديلي، وقومبو شركات” لتبادل التجارب والدروس المستفادة بشأن القضايا التي تمس النساء والفتيات.
وفي كلمتها خلال الجلسة، قالت دوروثي أمبروز درابوغا، الديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة من أجل الإنسانية، إن هذا الحوار يمثل فرصة للنساء من القواعد الشعبية لتبادل الخبرات والتعلم من بعضهن البعض.
وقالت: “جمع هذا اللقاء نساءً من القواعد الشعبية في مجتمعات مختلفة لتبادل خبراتهن بدءاً من حقوق الملكية في الأراضي وصولاً إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي، وللوقوف على التحديات والنجاحات، وكيفية إيجاد حلول لهذه التحديات على وجه الخصوص”.
وأوضحت أن هذا التجمع يتيح للنساء من مختلف المناطق فرصة التعلم المتبادل وتطبيق الدروس المفيدة لمعالجة المشكلات في مجتمعاتهن المحلية.
وتابعت: “تعد هذه المنصة فرصة، لكُنّ كنساء للتعلم من بعضكُن البعض؛ فعلى سبيل المثال، ما الذي تفعل هؤلاء النساء في قومبو، وماذا تفعل النساء في جبل دينكا وجبل يسوع، يمكنكُن التعلم من كافة المناطق المختلفة، والاستفادة من النماذج الناجحة وتطبيقها عمليةً”.
وشددت درابوغا على أهمية مشاركة النساء من القواعد الشعبية في مواجهة الصعاب التي تواجه النساء والفتيات، قائلة: “نحن في مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية نؤمن بأن النساء في القواعد الشعبية هن صانعات التغيير، وإن أصواتكُن، وتجاربكُن، ومعارفكُن أساسية في وضع الحلول للتحديات التي تؤثر في النساء والفتيات في مجتمعاتنا المختلفة”.
كما سلطت الضوء على المساهمة الكبيرة للنساء في دعم الأسر والمجتمعات والاقتصاد المحلي، لا سيما من خلال القطاع الزراعي وإنتاج الغذاء.
وقالت: “انظر إلى هذا الطعام في السوق، كل هذا يجري زراعته وتوفيره عن طريق النساء؛ فالخضروات الورقية التي تأتي من كوندوكورو، تُوَرَّد جميعاً بفضل نسائنا”.
شهادات النساء وخبراتهن
قالت كريستين دودو، من قومبو شركات في محلية رجاف والمستفيدة من البرنامج المدعوم من الوكالة الألمانية، إن التدريب عزز ثقتها بنفسها وقدرتها على الدفاع عن حقوقها.
وأكدت أن المعرفة التي اكتسبتها عبر البرامج المختلفة ساعدتها على فهم القضايا النسوية وكيفية الاستجابة للتحديات في مجتمعها بشكل أفضل.
وقالت: “اليوم وأنا أقف أمامكُن، أعرف حقوقي جيداً، وأصبحت معروفة في محلية رجاف، فمنذ أن تلقيت التدريب من مؤسسة المرأة بشأن الأراضي، استطعت الدفاع عن أرض والدي التي كانت على وشك الضياع”.
وأضافت: “حتى عندما جاء المسؤول، وقفت بثبات”.
وبالإضافة إلى معرفتها بحقها في ملكية الأراضي والعقارات، انضمت دودو إلى مجموعات الادخار النسوية، وأصبحت تمارس نشاطاً اقتصادياً مثل تصنيع الصابون السائل.
وتابعت: “فيما يتعلق بإدارة الأعمال، لقد تعلمنا الكثير بالفعل من مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية؛ فلدينا حالياً مجموعة ادخار نسوية علمتني كيفية ادخار المال”، مشيرة إلى أن “دوروثي قامت مؤخراً بتدريبهم على كيفية إنتاج الصابون السائل”.
ووفقاً لدودو، فإن هذه الأنشطة الاقتصادية ساعدت غالبية النساء في دعم أسرهن، خاصة في سداد الرسوم المدرسية وشراء الاحتياجات الأساسية.
وعلى غرار دودو، تُعد جاشنتا كانديدو علي، من منطقة جبل دينكا، إحدى اللاتي حضرن التدريبات الخاصة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي وبرنامج التمكين الاقتصادي.
وفي معرض مشاركتها لتجربتها، قالت جاشنتا إنها مثل معظم النساء- اكتسبت المعرفة الكافية للمطالبة بحقوقها.
وأضافت: “كنساء، تم تزويدنا برأس مال مبدئي كدعم، ونتيجة لذلك، أصبحت لغالبية النساء في جبل دينكا الآن مشاريع تجارية صغيرة أمام بوابات منازلهن”.
وقيم الاجتماع أيضاً ما تعلمته المشاركات من التدريبات التي نظمتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومؤسسة المرأة من أجل الإنسانية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحقوق المرأة في ملكية الأراضي، والتمكين الاقتصادي.




and then