غير مصنف

السلطات السودانية تعتقل رئيس المؤتمر الوطني أحمد هارون

اعتقل الجيش السوداني أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً، في العاصمة الخرطوم، وفقاً لما أفاد به مسؤول بارز في الحزب لراديو تمازج، الأحد.

وقال المسؤول إن الاستخبارات العسكرية ألقت القبض على هارون، وهو قيادي إسلامي مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في إقليم دارفور.

ويأتي اعتقاله بعد يومين من ظهوره العلني الأول منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، خلال مقابلة بودكاست مطولة استمرت نحو أربع ساعات.

وتناول هارون في المقابلة علاقة الإسلاميين بالقيادة العسكرية، وتأسيس قوات الدعم السريع، والحرب الدائرة، وآفاق التوصل إلى السلام.

ورفض هارون تحميل الإسلاميين مسؤولية اندلاع الحرب، قائلاً إنهم انخرطوا في القتال بعد دعوة القيادة العسكرية إلى التعبئة الشعبية للمساعدة في هزيمة قوات الدعم السريع.

وقال إن حزب المؤتمر الوطني والقوات المسلحة السودانية قد لا يتفقان سياسياً، لكنهما يتحدان في مواجهة قوات الدعم السريع.

كما نفى وجود روابط سياسية أو تنظيمية رسمية بين الإسلاميين والقيادة العسكرية، واصفاً العلاقة بين الطرفين بأنها تقوم على المصالح المشتركة في ميدان القتال.

واعتبر هارون أن إنهاء الحرب الدائرة لن يتحقق في نهاية المطاف إلا عبر مفاوضات السلام، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تهدف أيضاً إلى تعزيز مواقف الأطراف على طاولة التفاوض.

وقال إن قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأثر في مرحلة ما بما وصفه بالدعاية المناهضة للإسلاميين.

كما اتهم قوى المعارضة بشن حملة مستمرة ضد الإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني منذ عام 2018.

ومن جانبه وصف السياسي السوداني المعارض خالد عمر يوسف أنباء اعتقال هارون بأنها محاولة لاحتواء الانتقادات التي أعقبت ظهوره العلني.

وقال يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وأحد القيادات البارزة في تحالف صمود، في منشور على صفحته بفيسبوك، إن البرهان كان يعلم منذ فترة طويلة بوجود هارون داخل السودان، وإن المقابلة لم تكشف للقيادة العسكرية أي معلومات جديدة.

واتهم يوسف البرهان بالعلم بمكان وجود هارون وتوفير الحماية والإشراف عليه منذ فراره من السجن عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023.

كما اتهم هارون بالمشاركة الفعلية في القتال إلى جانب أعضاء من الحركة الإسلامية التي حكمت البلاد سابقاً، قائلاً إنهم أسهموا في تأجيج الحرب.

وقال يوسف إن أنباء اعتقال هارون ظهرت بعد أن أثارت مقابلته انتقادات واسعة على المستويين الداخلي والدولي، الأمر الذي فاجأ، بحسب تعبيره، الجهات الساعية إلى إعادة شخصيات إسلامية إلى المشهد السياسي.

وينحدر حزب المؤتمر الوطني من الحركة الإسلامية السودانية التي تمتعت بنفوذ واسع خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وكان هارون من بين عشرات المسؤولين السودانيين الذين اعتُقلوا في عام 2019، عقب انتفاضة شعبية أطاحت بالبشير، بعد نحو ثلاثة عقود في السلطة، أعقبها انقلاب عسكري.

وفر هارون لاحقاً من سجن كوبر في الخرطوم وسط الاضطرابات التي أعقبت اندلاع الحرب في أبريل 2023، قبل أن يعلن دعمه للقوات المسلحة السودانية.

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية هارون بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور مطلع الألفية، تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب والهجمات على المدنيين وتدمير الممتلكات.

وتعود الاتهامات إلى الفترة التي شغل فيها منصبي وزير الداخلية، ثم وزير الشؤون الإنسانية في حكومة البشير.

وفي يناير 2024، أعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على هارون.


Welcome

Install
×