الظروف الاقتصادية والنزوح يدفعان أطفالاً في النيل الأزرق إلى العمل والتسرب من المدارس

يواجه عدد من الأطفال في إقليم النيل الأزرق خطر التسرب من المدارس والانخراط المبكر في سوق العمل؛ جراء التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية، وتزايد موجات النزوح، وفقدان معظم الأسر لمصادر دخلها الرئيسية.

وفي أسواق مدينة الدمازين، يقضي بعض الأطفال ساعات طويلة في ممارسة أعمال شاقة لمساعدة أسرهم في تدبر القوت اليومي، وهو ما ينعكس سلباً على انتظامهم في العملية التعليمية، ويرفع من مستويات تعرضهم لمخاطر العنف، الاستغلال، الأمراض، والإهمال.

وأكدت زهراء علي السنوسي، مديرة مجلس رعاية الطفولة لراديو تمازج، أن معالجة ظاهرة عمالة الأطفال تتطلب دراسة وفهم أسبابها الجذرية وتعزيز إجراءات الحماية اللازمة، إلى جانب النهوض بمسؤولية الحكومة والأسر في توفير بيئة آمنة تضمن سلامة الأطفال ونموهم الطبيعي.

من جانبها، أوضحت زهراء علي عبد الله، مشرفة المساحة الصديقة للطفل والناشطة في مجال حماية الطفل، أن تقديم الدعم للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر ومواجهة ظاهرة التسرب المدرسي — إلى جانب إطلاق برامج الحماية وتيسير إعادة الأطفال إلى مقاعد التعليم — يُعد أمراً ضرورياً وحاسماً للحد من تفاقم هذه الظاهرة.

وفي السياق ذاته، يرى ناشطون ومختصون أن الحد من عمالة الأطفال يستوجب أيضاً تقديم الدعم المباشر للأسر، وتحسين ظروفها المعيشية، وتوفير الفرص المتكافئة للتعليم والحماية لكافة الأطفال في الإقليم.


Welcome

Install
×