تجدّدت معاناة مرضى الفشل الكلوي في إقليم النيل الأزرق، عقب توقف مركز غسيل الكلى بمدينة الدمازين عن العمل، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، إثر استهداف محطة التوليد الكهربائي بطائرة مسيّرة مساء الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع الإمداد الكهربائي عن مدينتي الدمازين والروصيرص وعدد من مناطق الإقليم.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أنباءً عن وفاة أحد مرضى الفشل الكلوي، بالتزامن مع توقف آلات الغسيل بالمركز، وسط مخاوف من التداعيات الصحية لاستمرار توقف الخدمة، خاصة أن المرضى يعتمدون بصورة منتظمة على جلسات الغسيل للبقاء على قيد الحياة.
وقال عبد الرحيم حسين، أحد مرضى الفشل الكلوي، متحدثاً عن معاناته في ظل توقف المركز: “نحن ما طالبين أي شيء إلا من الله”.
وأضاف في حديثه لراديو تمازج، أنه لم يتمكن من إجراء جلسة الغسيل منذ ثلاثة أيام.
ويواجه مرضى الفشل الكلوي أوضاعاً بالغة الصعوبة، في ظل محدودية الخيارات المتاحة للحصول على جلسات الغسيل خارج المدينة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بتوفير الوقود ووسائل النقل وتكاليف الانتقال، في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمة كهرباء ووقود متفاقمة.
ودعا عبد الرحمن الطيب، مرافق لأحد المرضى، إلى مساهمة الجهات الخيرية في توفير بدائل للطاقة، قائلاً: “نتمنى من فعالي الخير أن يساهموا في هذا العمل، بتوفير طاقة شمسية أو خط كهرباء ساخن للمركز، حتى نضمن استمرارية العمل”.
من جانبه، قال الناشط بمبادرة شارع الحوادث بالدمازين، بكري الأمين، إن توقف المركز جاء نتيجة الاستهداف المباشر لمحطة الكهرباء التحويلية، الأمر الذي فاقم معاناة مرضى الفشل الكلوي.
وأضاف أن ناشطين تلقوا أنباءً عن وفاة أحد المرضى بالتزامن مع توقف آلات الغسيل، مناشداً منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وحكومة الإقليم العمل على إيجاد بدائل للطاقة تضمن استمرار الخدمة بالمركز.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المطالبات بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتوفير مصدر بديل ومستقر للطاقة، وضمان استئناف عمل مركز غسيل الكلى، إلى جانب توفير الوقود والمستلزمات الطبية الضرورية، تفادياً لمزيد من المخاطر التي تهدد حياة المرضى.
ولم يتسنَّ لراديو تمازج الحصول على تعليق من الجهات الرسمية بشأن توقف المركز أو الإجراءات المتخذة لاستئناف الخدمة.




and then