منظمات مجتمع مدني تدعو إلى تعديل قانون الأمن القومي بعد توقيف زعيم شبابي

دعا ائتلاف من منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان البرلمان إلى تعديل بعض أحكام قانون الأمن القومي، عقب التوقيف القصير لزعيم شبابي في جوبا، معتبراً أن الحادثة تثير مخاوف بشأن الاعتقال التعسفي والقيود المفروضة على الحريات المدنية.

وجاءت الدعوة بعد احتجاز الناشط الشبابي ويلي أنقوك نقور لفترة وجيزة من قبل السلطات الأمنية على خلفية تصريحات انتقد فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة.

وقال الائتلاف إن الواقعة تسلط الضوء على الحاجة إلى مراجعة قانون جهاز الأمن القومي لعام 2014، بصيغته المعدلة عام 2024.

وانتقد بول دينق بول، رئيس ائتلاف منظمات المجتمع المدني، استخدام المادتين 54 و55 من القانون في توقيف واحتجاز المشتبه بهم، معتبراً أن هاتين المادتين تمنحان جهاز الأمن القومي صلاحيات واسعة قد تؤثر على الحيزين المدني والسياسي.

وقال في بيان: “لن تتحقق الأهداف المرجوة من العمليات الديمقراطية الجارية في البلاد، بما في ذلك صياغة الدستور والتثقيف المدني والانتخابي والمراحل اللاحقة من العملية الانتخابية، إذا ظلت حرية التعبير مقيدة إلى هذا الحد”.

وأوضح الائتلاف أن هذه المواد تتعارض مع الضمانات التي ينص عليها الدستور الانتقالي لجنوب السودان، وكذلك مع الالتزامات الدولية للبلاد في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر التوقيف والاحتجاز التعسفيين دون رقابة قضائية.

وحث الائتلاف أعضاء المجلس التشريعي الوطني الانتقالي على إعطاء أولوية لتعديل القانون قبل نهاية يوليو/تموز المقبل، بما في ذلك إلغاء المادتين 54 و55.

كما دعا إلى مواءمة صلاحيات جهاز الأمن القومي مع دوره الدستوري المتمثل في جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المشورة للسلطات المختصة، بدلاً من تنفيذ عمليات التوقيف والاحتجاز.

وأكد الائتلاف أن الإصلاحات المقترحة من شأنها تعزيز سيادة القانون، وترسيخ الضمانات الدستورية، وتحسين حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتأتي هذه الدعوات في وقت يستعد فيه جنوب السودان لاستحقاقات سياسية مهمة، تشمل عملية مراجعة الدستور، وبرامج التثقيف المدني، والانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول 2026.


Welcome

Install
×