حذر مجلس الأمن الدولي من “خطر وشيك لوقوع فظائع جماعية” في السودان، داعياً قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي بيان صدر السبت، أعرب أعضاء المجلس عن “قلقهم البالغ” إزاء تصاعد أعمال العنف، مطالبين بوقف فوري للأعمال العدائية، وداعين جميع أطراف النزاع إلى وقف القتال وحماية المدنيين.
وجاء في البيان: “أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية، وطالبوا قوات الدعم السريع بوقف هجومها على الأبيض فوراً”.
وتُعد مدينة الأبيض مركزاً استراتيجياً مهماً في إقليم كردفان، وقد ظلت تحت الحصار منذ عدة أشهر مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اللذين يخوضان حرباً منذ أبريل/نيسان 2023.
ويأتي هذا التحذير في ظل مخاوف من تكرار الانتهاكات واسعة النطاق التي شهدتها مدينة الفاشر، حيث وصف مسؤولون أمميون هجوماً وقع في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بأنه يحمل “مؤشرات على الإبادة الجماعية”.
وفي سياق متصل، أفادت الأمم المتحدة بأن مبعوثها الخاص إلى السودان، بيكا هافيستو، أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، حثه خلاله على الامتناع عن شن أي هجوم على المدينة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هافيستو شدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل في الأبيض، محذراً من أن أي عمليات عسكرية إضافية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل وتعريض حياة المدنيين لمزيد من الخطر.
وأضاف أن الوكالات الإنسانية تستعد لاحتمال حدوث موجة نزوح واسعة من المدينة، مشيراً إلى أن فرق الإغاثة “تستعد للأسوأ مع الأمل في الأفضل”.
كما أوضح دوجاريك أن المبعوث الأممي تواصل مع جهات إقليمية ودولية مؤثرة على أطراف النزاع، داعياً إياها إلى دعم جهود الحوار والعمل على منع المزيد من التصعيد.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.




and then