قُتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، وأصيب خمسة آخرون، الأربعاء، في هجوم مسلح استهدف مخيمًا للماشية في مقاطعة يرول الغربية بولاية البحيرات في جنوب السودان، بحسب السلطات المحلية.
ووقع الهجوم نحو الساعة 10:23 صباحًا في مخيم للماشية يقع على امتداد طريق بحر الغزال السريع، حيث أطلق المهاجمون النار على الرعاة والمدنيين أثناء محاولتهم الاستيلاء على أعداد كبيرة من الماشية.
وقال وزير شؤون مجلس وزراء ولاية البحيرات، استيفن ماثيانق دينق، لراديو تمازج، إن المعلومات الأولية تشير إلى احتمال تورط شبان مسلحين من مقاطعة فانييجار بولاية الوحدة المجاورة، لكنه أوضح أن التحقيقات لا تزال جارية وأن هوية المهاجمين لم تُحسم بعد.
وأضاف دينق أن بعض الشهود أفادوا بأن المهاجمين كانوا يرتدون زيًا عسكريًا، مشيرًا إلى أن السلطات دفعت بقوات أمنية إلى المنطقة لتعزيز الأمن وملاحقة الجناة.
من جهته، قال زعيم الشباب المحلي، أنياك مابور أنياك، إن المهاجمين حاولوا سرقة نحو 1750 رأسًا من الماشية خلال الهجوم، قبل أن تتدخل قوات الأمن ومجموعات الشباب المحلية للتصدي لهم.
وأشار إلى أن ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين سبعة وتسعة أعوام يتلقون العلاج في مستشفى مابوردت، موضحًا أن اثنين منهم على الأقل في حالة حرجة، وقد يتم نقلهما إلى جوبا لتلقي رعاية طبية متخصصة.
وأكد الطاقم الطبي في مستشفى مابوردت استقبال ثلاثة أطفال مصابين جراء الهجوم، بينهم طفل في حالة خطيرة إثر إصابته بطلقات نارية في الكتف والفك.
وتباينت الروايات الرسمية والمحلية بشأن هوية منفذي الهجوم، إذ ربط بعض المسؤولين الحادث بجماعات مسلحة تنشط في ولاية الوحدة، بينما اعتبر آخرون أن المنفذين مجرد لصوص ماشية. ولم يتمكن راديو تمازج من التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم.
وقال مسؤولون إن عملية مشتركة نفذتها القوات الأمنية ومجموعات الشباب المحلية أسفرت عن استعادة معظم الماشية التي سُرقت خلال الهجوم، رغم فقدان عدد منها.
وتشهد مناطق عدة في جنوب السودان بصورة متكررة هجمات مرتبطة بسرقة الماشية والنزاعات بين المجتمعات المحلية، وغالبًا ما تنفذها مجموعات شبابية مسلحة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.




and then