لقي شخصين على الأقل حتفهما، وأصيب 17 آخرون في اشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وشباب محليين مسلحين على طول طريق كبويتا- نقارو في ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، مما أدى إلى إغلاق طريق نقل حيوي وإثارة المخاوف بشأن نقص الغذاء والوصول إلى الإمدادات الطبية وسلامة المدنيين.
وأدت الاشتباكات، التي ورد أنها وقعت قبل يومين، إلى تعطيل الحركة بين كبويتا ونقارو، وهي مركز تجاري وإداري مكتظ بالنشاط. ومع ذلك، لم يُتَحَقَّق بشكل مستقل من الظروف المحيطة بالوفيات والإصابات المبلغ عنها، كما تظل هويات الضحايا غير واضحة.
وأكد ديفيد لينو لوشانقاي، رئيس اتحاد شباب منطقة نقارو لراديو تمازج، توقف الحركة على طول الطريق، مبينا أن التجار والمسافرين عالقون على جانبي الطريق.
وأضاف: “الطريق لا يزال مغلقاً بينما أتحدث إليكم الآن”، مشيراً إلى أن السلطات نصحت بعدم تحرك المركبات بين نقارو وكبويتا، حتى يُعْلَن الطريق آمناً.
وقال لوشونقاي إنه اضطر لاستخدام طريق بديل طويل يمر عبر عدة مناطق، للوصول إلى وجهته في توريت.
وأوضح أن الاستمرار في إغلاق هذا الطريق الحيوي يمنع تدفق البضائع الأساسية إلى نقارو، حيث اعتمد السكان بشدة على الإمدادات المنقولة عبر كبويتا.
وحذر من أن هذا التعطيل يفاقم الوضع الإنساني الصعب بالأساس، حيث تواجه المجتمعات المحلية الجفاف ومحدودية الإنتاج الغذائي المحلي.
وقال: “لا يوجد طعام في السوق، وإذا لم يُفتح الطريق قريباً، أعتقد أنه ستحدث مجاعة”. وأضاف أن الإمدادات الطبية عالقة أيضاً، مما يهدد تقديم خدمات الرعاية الصحية في المنطقة.
وحذر لوشونقاي، الذي ذكر أنه يدير عيادة طبية، من أن غياب الأدوية يضع المرضى تحت الخطر، خاصة إذا استمر هذا التعطيل.
وقال: “إذا لم يكن هناك تدخل، فستُسجّل حالات وفاة في نقاورو”، وحث السلطات والمجتمع الغاضب على حل الخلافات عبر الحوار.
من جانبه، أكد عبد العزيز شول، مدير الشرطة بالإنابة في الولاية، وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية والشباب على طول طريق كبويتا – نقارو السريع.
وقال إن المواجهة جاءت عقب إغلاق الطريق، وربط النزاع الأوسع بحادث سابق تورطت فيه سيارتان تابعة لشركة صينية، والتي أشار إلى أنهما تعرضتا لكمين قبل نحو أسبوعين.
وأوضح أن الجيش تحرك بعد ذلك إلى المنطقة لإعادة فتح الطريق.
ووصف شول الوضع الأمني بأنه هادئ في وقت إجراء المقابلة. ومع ذلك، اختلف روايته عن رواية لوشونقاي، الذي تمسك بأن الطريق لا يزال مغلقاً، وأن السكان ينتظرون تصريحاً لاستئناف حركة المركبات.
ولم تقدم السلطات تفاصيل علنية ودقيقة حول الضحايا المعلن عنهم، وظل من غير الواضح ما إذا كان الطريق قد فُتح لاحقاً.
من جهته، أدان ودكان لازاروس، المدير التنفيذي لمنظمة “سبيدو” (SPIDO) المعنية ببناء السلام والعدالة، العنف، ودعا السلطات الولائية والوطنية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين.
وقال إن انعدام الأمن يؤثر في النساء والأطفال وبقية السكان، كما يفرض قيوداً على الحركة، ويقطع أرزاق المواطنين.
وتابع: “هذا ليس وقت العنف”، وحث جميع الأطراف المتورطة على التخلي عن المواجهة المسلحة وسلوك الحلول السلمية.
ودعا السلطات إلى توفير بيئة آمنة للسكان، وأهاب بالأطراف معالجة أي مظالم عبر الحوار عوضا عن العنف.
وأضاف: “إذا كانت هناك مظالم تدفعهم للتصرف بهذه الطريقة، لماذا لا يجلس الناس، ويتحاورون بدلاً من حمل السلاح ضد إخوانكم أو أخواتكم أو أبنائكم”.




and then