سلطات ياي تحث المعارضة المسلحة على الانخراط في مسار السلام إثر استسلام ثلاثة جنود

حثت السلطات في مقاطعة نهر ياي بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان الجماعات المعارضة المسلحة في المنطقة على التخلي عن العنف والعودة إلى محادثات السلام، وذلك عقب استسلام ثلاثة جنود من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة للقوات الحكومية في مقاطعة موروبو.

وكان الجنود الثلاثة، الذين ورد أنهم ينشطون مع قوات المعارضة في “فانيومي”، قد سلموا أسلحتهم لقوات دفاع شعب جنوب السودان في ثكنة “قامبو” خلال نهاية الأسبوع، معربين عن رغبتهم في الانضمام إلى الحكومة ودعم عملية السلام.

وتخضع قوات المعارضة في فانيومي بمقاطعة موروبو لقائد منطقة الاستوائية الوسطى والقوات المتحركة اللواء جون مابيي قار. وقد جدد اللواء مابي تأكيده الدعم الكامل للرئيس المكلف والقائد العام أويت ناثانيل فيرينو، مشيراً إلى أن قيادة أويت مستمدة من السلطات الممنوحة له من رئيس الحركة الدكتور رياك مشار.

وفي حديثه للصحفيين بمقر مقاطعة نهر ياي يوم “الثلاثاء”، أكد العقيد مجاك أموم أفينج، ضابط الاستخبارات العسكرية المسؤول عن منطقة ياي الكبرى، عملية الاستسلام وحث المواطنين على العمل من أجل السلام قبيل الانتخابات.

وقال: “استسلم ثلاثة جنود للحكومة من جانب الحركة الشعبية في المعارضة يوم الجمعة، كانوا يتواجدون حول فانيومي، وسلموا أسلحتهم في ثكنات قامبو على طريق ياي-موروبو. ولقد قرروا الاستسلام بسبب الصعوبات في الأحراش، والتي لا تصب في صالحهم؛ لأنها تنطوي على النعرات القبيلة. ولقد ذهبت وأحضرتهم إلى المحافظ المكلف؛ لأننا مع السلام والانتخابات. هؤلاء ثلاثة أشخاص، وسوف يأتي الكثيرون غيرهم”.

من جانبه، رحب المحافظ إيمانويل تعبان، بقرار الجنود، مشيراً إلى أن العفو العام الذي أصدره الرئيس سلفاكير لا يزال مفتوحاً أمام الراغبين في ترك النضال المسلح والعودة إلى ديارهم. وحث المعارضون على سلوك طريق الحوار عبر القيادات المحلية، مؤكداً لهم سلامتهم حالاً قرروا العودة.

وقال المحافظ: “هؤلاء السادة الثلاثة هم مواطنون من جنوب السودان قرروا الاستسلام دون أي رغبة في الاستمرار في التمرد. عليهم الانضمام لعملية السلام، وأود أن أشكرهم، وأدعو أولئك الذين لا يزالون يحملون السلاح ضد الحكومة للعودة إلى الوطن. لقد أوضح الرئيس جلياً أن كل من يرغب في العودة إلى الوطن فمرحباً به بحرارة. لا ينبغي أن يظنوا أنه لن يُعْفَى عنهم”.

وأضاف المحافظ تعبان: “إذا كنتم تعتقدون أنكم لا تستطيعون الوصول إلينا هنا في ياي، فما عليكم سوى تسليم أنفسكم لأي من السلاطين الذي سيرسل لنا تقريراً لنستقبلكم”.

في تلك الأثناء، قال مدينق جوك طيب، أحد الجنود المستسلمين، إنه حظي بالترحيب، وشعر بالأمان تحت رعاية القوات الحكومية، وناشد زملاءه الذين لا يزالون في الغابات الاقتداء به واعتناق السلام.

وقال: “منذ يوم وصولنا، قُدِّم الطعام لنا ولم نتعرض لأي تعذيب أو احتجاز. هذا البلد ملك لنا جميعاً، وأنا أحث إخوتنا في الأحراش على العودة إلى الوطن”.

أما قوينق كودورو، وهو معارض سابق آخر، فقال إن الرغبة في السلام هي التي دفعت قراره بالاستسلام، داعياً بقية المقاتلين إلى الكف عن عمليات القتل والمساعدة على تأمين مستقبل أفضل للجيل القادم.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى السلام في جنوب السودان، ولقد قررت أن البقاء في الأحراش ليس حلاً، وهناك الكثير من الصعوبات في الغابات، لا يوجد طعام أو مستلزمات أساسية. دعونا نوقف هذه الألعاب والقتال ونكن عائلة واحدة. والذين لا يزالون في الأحراش، أرجوكم ارجعوا لأن هناك جيلاً جديداً قادماً”.


Welcome

Install
×