مقتل شخصين وإحراق منازل في هجوم مسلح بالقرب من “يامبيو”

لقي ضابط شرطة يُدعى “إيليا مدانقي” وطفله مصرعهما، وأُحرقت 14 منزلاً على الأقل، إثر هجوم شنه معارضون مسلحون تشتبه بهم فجر الإثنين على منطقة “بازونقوا” بالقرب من يامبيو، عاصمة ولاية غرب الاستوائية.

وصرح إحدى القيادات المحلية -طلب عدم كشف هويته- لـ “راديو تمازج”، بأن مسلحين اقتحموا نقطة تفتيش في “بازونقوا” عند الفجر، وأطلقوا النار عشوائياً، وأضرموا النيران في المنازل، مضيفاً: “فر السكان من المنطقة بعد إحراق النقطة وسماع دوي الرصاص”.

وناشد السلطات استعادة الأمن لتمكين المواطنين من العودة إلى ممارسة الزراعة وإعادة بناء حياتهم، مؤكداً حاجة المجتمعات للسلام عوضا عن العنف.

من جانبه، أكد محافظ مقاطعة يامبيو، أنجلو باكوتي، وقوع الحادث مشيراً إلى أنه تلقى البلاغ في تمام الساعة الخامسة صباحاً، تزامناً مع استعدادات الأهالي للاحتفال بالذكرى السنوية لمملكة “أزاندي”.

وقال: “أُبلغت بأن مسلحين يُشتبه بانتمائهم للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة هاجموا بازونقوا، وأحرقوا المنازل ونقاط تفتيش تابعة للقوات النظامية”. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل الشرطي الذي يدعى مدانقي وطفله وتدمير عدة منازل، مؤكداً نشر قوات أمنية في المنطقة لإعادة الاستقرار بعد موجة النزوح والذعر التي سادت بين السكان. وتابع: “يجب أن يتوقف نزيف الدماء في جنوب السودان؛ الحلول لا تتحقق عبر فوهات البنادق، بل عبر الحوار”.

وفي السياق ذاته، أوضح نائب مدير شرطة الولاية، اللواء باديستا كومبو، أن المهاجمين استهدفوا نقاط تفتيش ومناطق سكنية، مما أدى إلى وفيات وتدمير ممتلكات، بما في ذلك إحراق شاحنة. ووجه رسالة للمجتمع بضرورة الهدوء والتعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.

يُذكر أن منطقة “بازونقوا” تبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة يامبيو وتقع بالقرب من القصر الملكي لمملكة “أزاندي”. وقد تسبب الهجوم في حالة من الخوف أثرت في المشاركة في احتفالات الذكرى الرابعة للمملكة، فيما أكدت السلطات استمرار الانتشار الأمني لضمان السلامة العامة.