جنوب السودان: دعوات لكسر وصمة “الصرع” في اليوم العالمي للمرض

دعا خبراء في الصحة النفسية بجمهورية جنوب السودان، يوم الاثنين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة الوعي بمرض الصرع، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة به، وتعزيز الاستثمار في خدمات الصحة النفسية، محذرين من أن المرض لا يزال يُساء فهمه، ويُهمل على نطاق واسع في البلاد.

وجاءت هذه الدعوات خلال فعالية إحياء اليوم العالمي للصرع في العاصمة جوبا، حيث صرحت ريتا أكول، نائبة مدير قسم الصحة النفسية في مستشفى جوبا التعليمي، بأن الصرع يُعد من الحالات الصحية الحساسة التي تعاني وصمة اجتماعية عميقة ومحدودية كبيرة في الوصول إلى خدمات الرعاية.

وأكدت أكول على أهمية رفع مستوى الوعي، مشيرة إلى أن نقص المعرفة، وقلة الموارد، وضعف خدمات الصحة النفسية، عوامل تزيد معاناة المصابين وتثني الكثيرين عن طلب المساعدة المتخصصة.

وقد ركزت في حديثها على “عدم نظر العديد من المجتمعات إلى الصحة النفسية كحاجة أساسية، ودعوة الأسر، ولا سيما الأمهات، للاضطلاع بدور أكبر في التوعية والتثقيف.

وأشادت بالمنظمات العاملة في مجال التوعية وبقسم الصحة النفسية في وزارة الصحة، مطالبة بجعل البنية التحتية للصحة النفسية أولوية وطنية.

من جانبه، أوضح كور إيزكيل، المدير التنفيذي لمبادرة التوعية بمرض الصرع في جنوب السودان، أن إحياء هذا اليوم يهدف لتسليط الضوء على التحديات المستمرة التي يواجهها المصابون.

وأشار إيزكيل إلى أن أكثر من 50 مليون شخص مصابين بالصرع عالمياً، فيما تشير التقديرات المحلية إلى إصابة واحد من كل مئة شخص في جنوب السودان.

وقال إن أبرز العقبات تتمثل في الوصمة الاجتماعية، ونقص الأدوية، والفقر.

خلال الفعالية، شارك إلياس أبوقو، أحد الناجين من الصرع، تجربته الشخصية ومعاناته مع الوصمة، مؤكداً أن الالتزام بالعلاج والدعم المجتمعي كانا حجر الزاوية في تعافيه واستعادة ثقته بنفسه.

ووجه نداءً للعائلات بضرورة عدم عزل الأطفال المصابين أو منعهم من التعليم، محذراً في الوقت نفسه من أن النقص الحاد في الأدوية لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام المرضى في مختلف أنحاء البلاد.