انقطاع الكهرباء يهدد حياة المرضى في مستشفى جوبا التعليمي

حذّر المدير العام لمستشفى جوبا التعليمي من أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بات يُشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، مناشدًا السلطات الصحية وشركاء التنمية التدخل العاجل لضمان توفير إمدادات وقود منتظمة للمنشآت الطبية.

وصرح الدكتور قفت ناتانا، يوم الاثنين، بأن المستشفى يواجه صعوبات بالغة في الحفاظ على استقرار الكهرباء منذ توقف دعم الوقود الذي كان يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أواخر العام الماضي. وأوضح أن البرنامج كان يزوّد المستشفى بنحو خمسة آلاف لتر من الوقود أسبوعيًا، قبل أن يتوقف هذا الدعم في ديسمبر، مما أدخل المستشفى في أزمة طاقة خانقة.

وأكد ناتانا أن استمرارية التيار الكهربائي تُعد أمرًا حيويًا لتقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة، لا سيما في أقسام الطوارئ، وغرف العمليات الجراحية، ووحدات العناية المركزة.

وكشف المدير العام أن انقطاع الكهرباء تسبب في السابق في وقوع وفيات في أثناء العمليات الجراحية، واصفًا إياها بأنها “وفيات كان من الممكن تفاديها” لو توفرت الطاقة بشكل مستدام.

وأشار إلى أن مستشفى جوبا التعليمي، باعتباره مرفق الإحالة الوطني الأول في البلاد، يعاني منذ سنوات من تذبذب الإمدادات، حيث لا تتوفر الطاقة في كثير من الأحيان إلا لساعات محدودة، مما ينعكس سلبًا على جودة الرعاية الصحية.

ورغم قتامة المشهد، أكد المدير العام أن الحلول التقنية متوفرة، حيث: “يمتلك المستشفى مولدين كهربائيين قادرين على تغطية احتياجات المرفق بالكامل، شريطة توفر الوقود بالكميات المطلوبة، وفي الوقت المناسب”.

وجدد المسؤول الطبي الدعوة لوزارة الصحة وشركاء التنمية للتدخل الفوري، محذرًا من أن بقاء الوضع على ما هو عليه سيبقى حياة المرضى في خطر دائم ومستمر.