قال رئيس “مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة المعاد تشكيلها” المؤقت، يوم الثلاثاء، خلال كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، إن الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان يزداد سوءاً، مما يعرض تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 للخطر.
وأبلغ السفير اللواء (المتقاعد) جورج أقري أوينو المجلس، أنه منذ آخر إحاطة للمفوضية في 18 أغسطس 2025، “استمر الوضع السياسي والأمني في جمهورية جنوب السودان في التدهور، مما وضع تنفيذ اتفاق حل النزاع المنشط في خطر شديد”.
وقال إن وقف إطلاق النار الدائم تعرض لانتهاكات جسيمة منذ مارس 2025، مضيفاً أن الاشتباكات بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان (في المعارضة) لا تظهر أي علامات على التراجع.
وصرح قائلاً: “على الرغم من المناشدات المستمرة لتهدئة التصعيد، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، والالتزام ببنود الاتفاق، إلا أن الأفعال المتكررة المعاكسة لذلك قد قوضت الثقة بعملية السلام بشكل خطير، وتخاطر بإعادة البلاد إلى أتون الحرب”.
وأضاف: “مع نفاد الوقت بسرعة، فإن أي تدهور إضافي في الوضع الأمني، إلى جانب فشل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة في معالجة الجمود السياسي بشكل عاجل وبدء حوار حقيقي وشامل حول طريق قابل للتنفيذ، بما في ذلك إجراء الانتخابات والإنهاء السلمي للفترة الانتقالية، يشكل خطراً كبيراً على اتفاق السلام”.
وعلى الجانب السياسي، قال السفير أوينو إن ترتيبات تقاسم المسؤولية في اتفاق السلام مستمرة في التآكل؛ من خلال عمليات الإقالة والاستبدال الأحادية لممثلي المعارضة في مختلف المناصب التنفيذية والتشريعية على المستويين الوطني والولائي.
وذكر أن الدكتور رياك مشار تينج، النائب الأول للرئيس ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان (في المعارضة)، لا يزال قيد الاحتجاز، ويخضع للمحاكمة مع مسؤولين آخرين من الحركة. وقال: “يتم اتخاذ بعض القرارات داخل الحكومة الانتقالية دون إجماع جميع الموقعين على الاتفاق، كما يتطلب اتفاق السلام المنشط”.
ودعا السفير أوينو المجلس للضغط على أطراف الاتفاق لوقف جميع الأعمال العدائية، وتبني حوار شامل وحقيقياً، واستعادة واحترام وقف إطلاق النار الدائم، والبدء في توحيد واحترافية القوات الأمنية بالكامل تحت قيادة واحدة غير حزبية.
كما دعا مجلس الأمن لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في حل المأزق السياسي والأمني الحالي، وإيجاد حل سياسي لقضية النائب الأول للرئيس وجميع المعتقلين السياسيين، لتمهيد الطريق لحوار هادف يؤدي إلى نهاية سلمية للفترة الانتقالية.



