شهدت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق بالسودان، ليلة الثلاثاء، هجوماً بسرب من الطائرات المسيّرة، أسفر عن مقتل امرأة إثر استهداف حي الزهور، فيما سقطت مسيّرة أخرى داخل أحد المنازل بحي المعلمين؛ ما أدى إلى إصابة عدد من سكان المنزل بجروح متفاوتة، وفقاً لمصادر محلية، وسط مخاوف متزايدة بشأن تداعيات الهجمات على سلامة المدنيين.
وأثار الهجوم حالة من القلق وسط سكان المدينة، في ظل تصاعد المخاوف من امتداد هجمات الطائرات المسيّرة إلى الأحياء السكنية، وما قد يترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اسم الضحية، وهي إلهام علي شيكان، التي أفادت المعلومات المتداولة بأنها أم لثلاثة أطفال.
وقال الهادي محمد، وهو أحد مواطني حي الزهور: “ربنا يرحم الأخت إلهام، وهي أم لأطفال. حالة من الخوف والرعب عاشها المواطنون”.
وأضاف: “هنا لا يوجد جيش ولا حتى معسكر حتى تستهدفه مسيّرة، وهؤلاء ضحايا وأبرياء، وليسوا أطرافاً في هذه الحرب”.
وفي حي المعلمين، سقطت مسيّرة داخل أحد المنازل، ما أسفر عن إصابة عدد من السكان، بحسب مصادر محلية.
وأفاد المواطن محمد الطيب بأن سكان الحي عاشوا ليلة من الخوف والقلق جراء الهجمات، قائلاً: “أمس لم ننم بسبب المسيّرات وسماع أصوات المضادات الأرضية”.
وأضاف: “حتى الأطفال أصابهم الخوف والهلع”. ودعا إلى عدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وقال الناشط المدني كمال حسن إن مدينة الدمازين تعرضت، مساء الثلاثاء، لهجمات بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وأضاف أن الهجمات شهدت استهدافاً لأعيان مدنية داخل المدينة، مطالباً المنظمات والجهات الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها والعمل على حماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وطالب مواطنون بضرورة تعزيز التدابير الأمنية واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية السكان والأحياء السكنية، والحد من المخاطر التي تهدد سلامتهم في ظل استمرار الهجمات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المعارك بين الجيش وقوات تحالف تأسيس في محليات الكرمك وقيسان وود الماحي. وكانت قوات تحالف تأسيس قد أعلنت، في وقت سابق، سيطرتها على منطقة سالي، الواقعة شمال منطقة الكرمك بمحلية الكرمك، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهات العسكرية في الإقليم.




and then