حذر حاكم ولاية شرق الاستوائية المكلف بجنوب السودان، لويس لوبونق لوجوري، الراغبين في الترشح للمناصب السياسية تحت مظلة “الحركة الشعبية لتحرير السودان” الحاكمة من إطلاق حملات انتخابية مبكرة، أو التحريض القبلي، أو الاستعانة بالحراس الشخصيين المدججين بالسلاح الثقيل خلال عملية الاختيار الداخلي للحزب.
كما نفى لوبونق الشائعات المتداولة حول مشاركته في الانتخابات المقبلة، موضحاً أنه لم يقم بسحب استمارة الترشح في هذه المرحلة.
وفي كلمة ألقاها في أمانة الحزب بالولاية في مدينة توريت يوم الثلاثاء، فور وصوله قادماً من جوبا، حث لوبونق أعضاء الحزب على احترام عملية الترشيح ودعم الراغبين في المنافسة على المناصب السياسية.
وقال لوبونق: “أود أن أبلغكم بأنني لن أسحب أي استمارة ترشح، وعلى أولئك الذين يسحبون الاستمارات المضي قدماً وسوف نساندهم، وإذا حان وقتي، فسوف آتي وأخبركم جميعاً. أما الآن، فلندعم أولئك الذين أتوا لملء الاستمارات”.
وأكد مجدداً ولاءه للحركة الشعبية لتحرير السودان، مشيراً إلى أنه ظل عضواً فيها منذ دخوله العمل السياسي، ولم ينشق قط إلى أي حزب آخر.
وأوضح لوبونق أن إجراءات الترشح الجارية هي عملية حزبية داخلية مخصصة للاستقطاب والتنسيق الداخلي بين أعضاء الحركة الشعبية، وليست حملات دعاية عامة. ووجه انتقادات للمترشحين الذين بدأوا بالفعل بعقد اجتماعات أهلية وتقديم أنفسهم كمرشحين محتملين لمنصب الحاكم أو أرقام في البرلمان قبل انتهاء الانتخابات التمهيدية.
وقال: “هذه ديمقراطية داخلية في نطاق حزب الحركة الشعبية. إنها ليست حملات انتخابية، بل هو وقت للضغط والاستقطاب الداخلي. يتم الاستقطاب بين أعضاء الحركة الشعبية، لكني أرى بعض الرفاق يخوضون حملات، ويعقدون اجتماعات مع المجتمعات المحلية، رغم أن هذه المجتمعات ليست بكاملها من أعضاء الحركة”.
كما ابدى استغرابه من وجود حراس شخصيين مدججين بالسلاح يصاحبون بعض المترشحين، محذراً من الاستعراضات الأهلية أو الأمنية غير الضرورية في أثناء إجراءات الحزب.
وأشار لوبونق إلى أن الفوز في الانتخابات التمهيدية للحركة الشعبية لا يضمن الحصول على الترشيح النهائي تلقائياً، مبيناً أن أسماء الفائزين ستُرفع إلى الهيئة الوطنية للحزب للنظر فيها. كما حذر من أن السجلات الجنائية قد تؤثر في أهليتهم.
وحذر الحاكم الراغبون في الترشح من استغلال الانقسامات القبلية، واستخدام خطاب الكراهية، والتصريحات التحريضية لحشد الدعم.
وقال: “لا نريد لأحد أن يزرع الحقد بين القبائل في أثناء عملية الاستقطاب. لا تحرضوا المواطنين. نريد لشعب ولاية شرق الاستوائية أن يعيش في سلام. تحدثوا عن أنفسكم وبرامجكم، ولا تتحدثوا عن الآخرين”.
ووجه الحاكم مدراء المقاطعات بمنع الاجتماعات الأهلية غير المصرح بها الخاصة بالحملات، حتى يتم الإعلان الرسمي عن انطلاق فترة الدعاية الانتخابية.
وعلى صعيد متصل، قال سكرتير الحركة الشعبية للتعبئة السياسية بالولاية، إيفون إيمانويل لوليمو، إن لجنة رفيعة المستوى من الحزب برئاسة إزكيال لول قاتكوث قد وصلت إلى شرق الاستوائية للإشراف على الترتيبات الخاصة بالانتخابات التمهيدية للحزب.
وأوضح لوليمو أن زيارة اللجنة تأتي كجزء من الممارسة الديمقراطية الداخلية للحزب، داعياً القواعد الحزبية في المقاطعات إلى المشاركة واختيار القادة الذين يعتقدون بقدرتهم على خدمة الحزب وعامة الشعب.
وحذر من تكرار الأخطاء التي وقعت خلال العملية السياسية لعام 2010، والتي أبدى فيها بعض المواطنين ندمهم لاحقاً على سوء اختيارهم للقيادات.
وقال: “لا نريد تكرار أخطاء عام 2010، حين قال الناس إنهم نادمون على اختيار الأشخاص الخطأ. يجب على المواطنين في المقاطعات أن يستعدوا لاختيار القادة الذين يريدونهم لخدمة الشعب والحزب والأمة”.
وحث أعضاء الحزب على اتخاذ قرارات مسؤولة، مؤكداً أن الانتخابات التمهيدية يجب أن تفرز قيادات قادرة على خدمة مجتمعاتها وتعزيز مكانة الحزب.
وتأتي زيارة اللجنة في وقت تتصاعد فيه حدة المشاورات والتحركات السياسية داخل الحركة الشعبية في ولاية شرق الاستوائية تمهيداً للانتخابات المقررة.




and then