عقدت القبائل السودانية وقبائل جمهورية إفريقيا الوسطى الواقعة في الشريط الحدودي اجتماعاً مشتركاً، يوم أمس الثلاثاء، بمنطقة “أم دافوق” الحدودية، بهدف تعزيز علاقات الجوار وتنفيذ مقررات مؤتمر الصلح المبرم بينهما في أكتوبر 2025م، والمتمثلة في دفع ديات القتلى لقبايل إفريقيا الوسطى عقب النزاع المسلح الذي وقع بين الطرفين في العام نفسه.
وكان الرعاة من قبائل التعايشة، والسلامات، والبني هلبة، والمسيرية قد اشتكوا من إغلاق مسارات الرعي أمامهم منذ شهر أكتوبر وحتى يوم الثلاثاء الماضي؛ مما أدى إلى تكدس الماشية في نطاق ضيق من المساحات الرعوية.
وقال وكيل نظارة قبيلة التعايشة، الشيخ جمعة عبد الكريم، لراديو تمازج، إن القبائل المتجاورة بين السودان وأفريقيا الوسطى عقدت لقاءً مشتركا، واتفقت على تعزيز حسن الجوار وتبادل المنافع بعد تسليم ديات القتلى.
وأضاف أن الاجتماع الذي انعقد بمنطقة “أم دافوق” بولاية جنوب دارفور ناقش سبل تطوير العلاقات الاجتماعية لضمان استفادة الطرفين من المنافع المتبادلة، إلى جانب بحث كيفية فتح معبر “أم دافوق” أمام حركة الرعي والأنشطة التجارية ليحقق الفائدة للجانبين.
وتابع الشيخ جمعة: “في هذا اللقاء تم تسليم جميع الديات بحضور ناظر عموم التعايشة الناظر محمود عبد الرحمن السنوسي، وبتمثيل وتوقيع من جانب التعايشة العمدة حماد الحسين والعمدة بدر الدين حسن محمد، فيما وقع من جانب إفريقيا الوسطى رئيس لجنة السلام لمنطقة عنجة الدكتور محمود كمتير، ورئيس لجنة منطقة بيراوو يوسف عبد الله رمضان”.
وتتجاوز من جانب إفريقيا الوسطى قبائل الكارا، والصرا، والقلا، والرنكا، واليولو، مع قبائل التعايشة، والبني هلبة، والسلامات من الجانب السوداني. وتشهد العلاقات بين هذه القبائل توترات أمنية بين الحين والآخر؛ مما يتسبب في إغلاق الحدود والمنافذ أمام حركة الرعاة.




and then