التقى مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية، توت قلواك مانيمي، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في الخرطوم يوم الأربعاء، حيث سلّمه رسالة من الرئيس سلفاكير ميارديت، وبحث معه العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي والتعاون في مجال النفط.
وفي تصريحات للصحفيين عقب اللقاء، قال قلواك إنّه نقل رسالة من سلفاكير تتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما السلام والاستقرار، والتعاون الاقتصادي، وصادرات نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.
وأضاف قلواك: “وجه الرئيس سلفاكير دعوة إلى الرئيس البرهان لزيارة جوبا، وقد قبل الدعوة. وسيناقش البلدان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والسلام والاستقرار الإقليميين، والتجارة، وغيرها من مجالات التعاون».
وأشار قلواك إلى أن المحادثات تناولت أيضاً أمن الحدود المشتركة، والجهود المتبادلة لدعم السلام في كلا البلدين، بالإضافة إلى مقترحات لإنشاء مناطق تجارية مشتركة على طول الحدود.
ويأتي هذا اللقاء، على الرغم من التوترات الأخيرة بين الجارين حول منطقة “أبيي” المتنازع عليها؛ في وقت سابق من هذا الشهر، اعترض السودان على قرار هيئة الانتخابات في جنوب السودان بضم “أبيي” ضمن الدوائر الانتخابية للانتخابات العامة المقرر إجراءها في ديسمبر 2026.
وأكدت الخرطوم أن هذه الخطوة تُعد انتهاكاً للاتفاقيات السابقة ومساساً بالوضع القانوني غير حاسم للمنطقة، في حين أوضحت جوبا أن الإجراء يتوافق مع إطارها القانوني، ويهدف إلى تمكين سكان أبيي من المشاركة في الاقتراع.
ورغم هذه التوترات، يستمر الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين البلدين؛ إذ تصدّر دولة جنوب السودان -الحبيسة جغرافياً- معظم نفطها الخام عبر أنابيب تمر عبر السودان وصولاً إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، بينما يحصل السودان على رسوم عبور ومعالجة تُشكل مصدراً مهماً للإيرادات.
وأكد قلواك أن سلفاكير والبرهان حريصان على تعزيز التعاون استناداً إلى العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين الشقيقين.
حضر اللقاء في الخرطوم عدد من كبار المسؤولين السودانيين، من بينهم مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، وكيل وزارة الخارجية المكلف معاوية عثمان خالد، مدير الاستخبارات العسكرية الفريق أول محمد علي أحمد صابر، وسفير السودان لدى جنوب السودان الفريق أول عصام محمد حسن كرار.




and then