أعرب سكان مقاطعة تويج الشرقية بولاية جونقلي بجنوب السودان، عن ردود فعل متباينة عقب إنشاء 10 إداريات جديدة من قبل الحاكم رياك قاي كوك، حيث رحب البعض بالخطوة باعتبارها مرحلة لتقريب الخدمات الحكومية من المجتمعات، بينما شكك آخرون في توقيتها، وعملية المشاورات، الأولويات.
وأنشئت الوحدات الإدارية الجديدة بموجب الأمر الولائي رقم 50/2026 لإنشاء الإداريات في مقاطعة تويج الشرقية، والذي دخل حيز التنفيذ فور توقيعه من قبل الحاكم. ووفقاً للأمر، فإن إنشاء الإداريات يهدف إلى تعزيز الإدارة المحلية، وتحسين الحوكمة، وتعزيز تقديم الخدمات العامة من خلال تقريب الهياكل الحكومية من السكان.
ومع ذلك، أثار القرار نقاشاً بين أفراد المجتمع، حيث جادل الناقدون بأنه ينبغي على الحكومة التركيز أولاً على معالجة التحديات العاجلة مثل الطرق السيئة، ومحدودية الحصول على الرعاية الصحية، ونقص المرافق التعليمية، والفيضانات، والصعوبات الاقتصادية.
وقال منيوان ميان منيوان، عضو في مجتمع تويج الشرقية، إن السكان يواجهون مخاوف أكثر إلحاحاً تتطلب انتباه الحكومة.
وقال: “يجب أن تكون أولويتنا مدارس أفضل، ومرافق صحية تعمل، وطرقاً محسنة، وفرصاً اقتصادية وليس إنشاء المزيد من الوحدات الإدارية”.
وتساءل عن سبب توسيع الحكومة الولائية للهياكل الإدارية، في حين لا تزال العديد من المجتمعات الحالية تعاني محدودية الخدمات العامة.
وحث منيوان، حاكم الولاية على إشراك القادة المجتمعيين، والخبراء القانونيين، والسكان قبل تنفيذ المزيد من التغييرات الإدارية.
وأثار قرنق إبراهيم مليك، مخاوف مماثلة، حيث أقر بأن بعض القادة التقليديين والمجتمعيين رحبوا بإنشاء الإداريات الجديدة، لكنه تساءل عما إذا كانت الحكومة تمتلك الموارد الكافية لجعلها تعمل وتؤدي مهامها.
وقال: “قد يرى السلاطين والقادة المجتمعيون إنشاء المزيد من الإداريات أمراً إيجابياً؛ لأنه يمنحهم الاستقلالية لإدارة أنفسهم. ولكن كيف تدير نفسك بدون موارد؟”، مجادلاً بأنه ينبغي على الحكومة التفكير في تقوية الإداريات الموجودة بالفعل قبل إنشاء إدارات جديدة.
وأضاف: “لا يمكنك إنشاء إداريات في منطقة مغمورة بالفيضانات حيث يعاني الناس بالفعل. ما ينبغي على الحاكم التفكير فيه هو كيفية تقديم الخدمات للإداريات القائمة بالفعل، وليس إنشاء المزيد”.
وزعم ملاك أن كل إدارية جديدة مُنشأ كُلف بتقديم مساهمة تبلغ حوالي 5000 دولار أمريكي للحاكم، وهو ادعاء لم يقدم عليه دليلاً.
وقال: “إذا كان هذا صحيحاً، فيجب ألا يتحول الأمر إلى تجارة. يجب استخدام موارد الولاية لتقديم الخدمات، وليس لإنشاء المزيد من الإداريات”.
ورغم الانتقادات، رحب بعض السكان بالقرار، قائلين إن الإداريات الجديدة قد تحسن التمثيل المحلي، وتجعل الخدمات الحكومية أكثر سهولة في الوصول إليها.
وقال مجوك دينق بول، قائد شبابي من تويج الشرقية، إن إنشاء الإداريات الجديدة كان خطوة إيجابية يمكن أن تفيد المجتمعات إذا دُعِمَت بشكل صحيح.
وقال: “أقدر الحاكم لإنشاء هذه الإداريات؛ لأنها ستقرب الخدمات من الناس. عندما تكون الهياكل الحكومية أقرب، يمكن للمجتمعات الوصول إلى الخدمات بسهولة أكبر”.
ومع ذلك، أشار إلى أن بعض أفراد المجتمع الممتد شعروا بأنه كان ينبغي إجراء مشاورات قبل الإعلان عن القرار.
وأضاف مجوك أن نجاح الوحدات الإدارية الجديدة سيعتمد على ما إذا كانت ستتلقى الموارد، والموظفين، والبنية التحتية اللازمة.
ولم تعلق حكومة ولاية جونقلي، على تعليقات المواطنين بشأن الإداريات الجديدة.




and then