كشف مدير عام إدارة السجل المدني والجنسية والجوازات والهجرة في جنوب السودان، يوم الثلاثاء، عن وجود فساد داخل الهيئة، محذراً الضباط من قبول الرشاوي مقابل إصدار جوازات سفر ووثائق وطنية لأجانب بشكل غير قانوني.
وقال اللواء إيليا كوستا فاستينو، مدير عام الإدارة، إن بعض الضباط متهمون بتقاضي رشاوي تتراوح ما بين 100 إلى 200 دولار لاستخراج شهادات الزواج، وجوازات السفر، وشهادات الجنسية. وفي كلمة ألقاها خلال حفل تكريم أفراد تمت ترقيتهم حديثاً، قال كوستا: “عندما تستبدلون وثائقنا بالمال، فأنتم لا تخرقون القانون فحسب، بل تبيعون الوطن، وهذه الأفعال تقوض أمننا القومي وتدمر مصداقية سجلنا المدني”.
وأوضح أن هذا الفساد يضر بمواطني جنوب السودان الذين يواجهون تأخيرات في معاملاتهم، بينما يعطي الضباط الأولوية لـ “الطرق المختصرة” غير القانونية مقابل المال.
وشدد على أن أي ضابط يثبت تورطه في الفساد أو التزوير سيواجه إجراءات تأديبية وملاحقة قضائية، مؤكداً أن الرتبة العسكرية لن توفر أي حماية للمخالفين.
من جهتها، نقلت مصادر من مكتب الهجرة في جوبا لـ “راديو تمازج” أن الضباط يطالبون المواطنين بمبالغ إضافية تتراوح بين 100 إلى 150 دولاراً لتسريع إجراءات تجديد جوازات السفر. ويرى مراقبون أن الفساد داخل المصلحة يعود جزئياً إلى تدني الرواتب وتأخر صرفها، بالإضافة إلى ضعف الرقابة.



