مجتمع “الأنيواك” يحث على الحوار وسط نزاع محلي في بيبور الكبرى

دعا مجتمع “الأنيواك” في مقاطعة فشلا الجنوبية في إدارية بيبور الكبرى بجنوب السودان، إلى إجراء حوار على مستوى القواعد الشعبية لتعزيز التعايش السلمي في منطقة “رأت” الحدودية، وسط نزاعات إقليمية بين المجتمعات المحلية هناك.

وقال الملك قيلو أوكوانقا، ملك سلالة “قوج” الملكية لقبيلة الأنيواك، لراديو تمازج يوم الخميس، إن منطقة “رأت” الغنية بالذهب لا تشهد أي تنمية، كما أن المجتمعات المحلية لا تحصل على الخدمات الأساسية بسبب الأوضاع الأمنية.

وحث الملك على الحوار، مؤكداً أن استقرار إدارية بيبور الكبرى يعزز التنمية، وأضاف: “أن النزاع الإقليمي الذي يشمل مجتمع “نقلام مورلي” في جبل بوما ومجتمع “الأنيواك” في منطقة “أويتَابالا/ رأت” جعل المنطقة غير آمنة للمجتمعات المحلية، بما في ذلك الأنيواك والمورلي.

وتابع: “المشكلة تكمن في أن رئيس الإدارية متورط في الاستيلاء على الأراضي؛ لأن هناك شركة ذهب مرتبطة به تعمل في المنطقة دون تقديم الخدمات الأساسية، في حين تتعرض المياه للتلوث”.

وأضاف: “عندما تواصلت مع رئيس الإدارية قبل بضعة أشهر، لم نتوصل إلى حل للتوترات، بل انتهى الأمر بمشادة بيننا، مما ترك مجتمعاتنا تعاني غياب المياه النظيفة والخدمات الصحية”.

وحث حكومة إدارية بيبور الكبرى أو الحكومة القومية على إشراك المجتمعات المحلية في الحوار، قائلاً: “ما يثير القلق الآن هو أن رئيس الإدارية دعا مؤخراً إلى نشر 500 عنصر من قوات الشرطة في منطقة “رأت” خلال اجتماعه الأسبوع الماضي مع قيادة الشرطة في جوبا، ومناشدتنا هي ألا تقتصر تركيبة القوات التي ستُنْشَر على المجموعات العرقية التابعة لرئيس الإدارية وحده”.

من جانبه، جدد أوكامي أوموت، وهو قائد شبابي محلي، الدعوة إلى الحوار لتجنب أي تصعيد، وصرح قائلًا: “هناك حالة من الشك تحيط برئيس الإدارية، لذا فإن دعوته إلى نشر الشرطة تثير القلق. ومع ذلك، إذا كان نشر الشرطة أمراً ضرورياً، وجاء بقرار من الحكومة القومية، فيجب أن تشمل القوات المستهدفة بالنشر والتدريب جميع مواطني جنوب السودان”.

في المقابل، نفى وزير الإعلام في إدارية بيبور الكبرى، جكوب ويرشوم جوك، وجود أي مخاوف أمنية في المنطقة، مؤكداً جاهزية الحكومة لتبني التعايش السلمي.

وقال جوك: “إن إدارية بيبور الكبرى بأكملها تنعم بالسلام، ولا يوجد أي داعٍ للقلق، ولا توجد مثل هذه التوترات بين ملك الأنيواك ورئيس الإدارية”. وأضاف: “إذا كان الأنيواك يرغبون في التعايش السلمي، فعليهم فعل ذلك دون إثارة القلق”.

واختتم وزير الإعلام حديثه قائلاً: “أما بالنسبة لحوار السلام، فإن حكومة إدارية بيبور الكبرى لن ترفض الحوار، ولكن لم يصلنا أي خطاب رسمي يطلب الحوار، ويجب أن تمر جميع المراسلات عبر القنوات الصحيحة”.


Welcome

Install
×