أطلقت السلطات في مقاطعة مقوي بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان اليوم 14 مايو سراح 24 طفلاً قُبِض عليهم قبل شهر خلال حملة استهدفت جرائم الأحداث المرتبطة بالمراهنات والقمار وتعاطي المخدرات وأنشطة أخرى غير قانونية.
وجاء قرار الإفراج كبادرة عفو لتمكين الأطفال من أداء امتحانات الفصل الدراسي الأول، وذلك تحت إشراف صارم بالتنسيق مع إدارات المدارس، مع توجيه تحذيرات شديدة اللهجة للمتسربين من التعليم بضرورة الابتعاد عن الإجرام لتجنب عواقب قانونية وخيمة.
وأكد النقيب كوجي ريتشارد، ضابط الجرائم بشرطة مقاطعة مقوي، على فعالية القانون المحلي الجديد الذي يمنع الأطفال من المشاركة في المراهنات خاصة خلال ساعات الدراسة، موضحاً أنه نُفِّذ القانون بدعم من المجتمع، وجرى التعامل مع قضية الأطفال الـ 24 بشكل جماعي.
وأضاف أن السلطات نجحت في وقف المراهنات بين القاصرين رغم استمرارها بين البالغين، مشيراً إلى أن الأطفال الآن في عهدة والديهم، وفي حال تكرار المخالفة سيواجهون عقوبات قانونية صارمة وفق الإجراءات المتبعة، حيث قُدِّم النصح لهم ولأولياء أمورهم حول أهمية التوجيه المنزلي والنظام العام.
من جانبه، شدد محافظ مقاطعة مقوي، لام فرانسيس قبريال، على ضرورة تعميم هذه المبادرة في جميع أنحاء الولاية والبلاد، مشيراً إلى أن المراقبة الدقيقة كشفت عن وجود شباب “مؤثرين” يجرون أقرانهم نحو سلوكيات خطيرة مثل السرقة وتعاطي المخدرات.
وقال: “لقد أطلقنا سراحهم لمواصلة تعليمهم، لكننا نراقب بشكل يقظ أولئك الذين لا يزالون في المدارس. كما شجعنا الشباب على التوجه نحو الزراعة عوضا عن إضاعة الوقت في المراهنات والشرب المبكر الذي يؤدي إلى تعاطي وتهريب المخدرات”.
وأيدت فلورا سبت جادا، الناشطة في منظمة جمعية المرأة من أجل التقدم، جهود السلطات، معتبرة أن المراهنات تعزز الكسل، وتدفع الأطفال للسرقة من والديهم لتمويل هذه الأنشطة.
ودعت فلورا المقاطعات الأخرى، وتحديداً مقاطعة توريت، لتبني إجراءات مماثلة، واصفة انتشار المراهنات هناك بالأمر المقلق الذي يستدعي تحركاً مجتمعياً وحكومياً عاجلاً لحماية مستقبل الأجيال القادمة، ومؤكدة أن مستقبل البلاد يكمن في التعليم والمشاركة الهادفة.




and then