سكان بودي يطالبون بالعدالة بعد غارة دامية لنهب الماشية

طالبت السلطات المحلية والمجتمع المحلي في مقاطعة بودي بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان اليوم الخميس، بالعدالة في أعقاب غارة وحشية أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال واثنين من كبار السن مطلع الأسبوع، وذلك عندما هاجم مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى مجتمع “لوقير” بمقاطعة ايكوتوس.

ووقعت الغارة ليلة الجمعة الماضية، مخلفة وراءها حالة من الحزن والأسى العميقين في صفوف المواطنين.

وأوضح محافظ مقاطعة بودي، جوليوس أمين، أن هذا الهجوم هو السادس من نوعه الذي تتعرض له المنطقة من قِبل جيرانهم، رغم وجود اتفاق سلام وُقع العام الماضي لتعزيز التناغم.

وسرد تفاصيل الواقعة قائلاً إن المهاجمين اقتحموا حظائر الماشية تحت جنح الظلام مباغتين العائلات، حيث أطلقوا النار على ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 10 سنوات في أثناء نومهم؛ مما أدى إلى مقتلهم فوراً، كما قُتل اثنان من كبار السن، وأصيب اثنان آخران بجروح، قبل أن يفر المهاجمون بأكثر من 100 رأس من الماشية.

وأكد المحافظ أن المقاطعة تشهد هدوءاً حذراً حالياً، لكن الألم النفسي شديد، مشيراً إلى إبلاغ حكومة الولاية التي وجهت سلطات مقاطعة ايكوتوس لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجناة واستعادة الماشية المسروقة ووضع حد لدوامة العنف.

ورغم الغضب الشعبي، دعا المحافظ أمين الشباب والعائلات إلى ضبط النفس قائلاً: “الغضب أمر طبيعي، لكن يجب أن نستجيب بالتفاهم، لا يمكننا أن نفقد هدفنا؛ فالسلام أساسي للتنمية في شرق الاستوائية”، موجهاً صلواته للأرواح البريئة التي فُقدت.

من جانبه، أكد محافظ مقاطعة ايكوتوس، تيمون لولوري، دعوات السلام، مؤكداً أن حكومة الولاية على علم بهذه الأعمال الشنيعة، وموضحاً أن انتشار الأسلحة النارية بين المدنيين يزيد خطورة هذه الهجمات، ويجعل المجتمعات عرضة للخطر، ومطالباً بمزيد من الدعم لتعزيز الأمن.

وأدانت أونيس ناكيرو، الناشطة في اتحاد نساء ولاية شرق الاستوائية، هذا العنف غير المبرر، مشيرة إلى تحول خطير في قيم المجتمع.

وقالت: “في الماضي، كانت غارات الماشية تحدث، ولكن كانت هناك حرمة لحياة النساء وكبار السن والأطفال. أما اليوم، فيبدو أن حياة الإنسان قد فقدت قيمتها، وهو أمر مقلق للغاية. نحن بحاجة إلى استعادة إنسانيتنا وحماية الأبرياء؛ فلا ينبغي أبداً أن يقع الأطفال ضحية للصراعات”.


Welcome

Install
×