حثت مجموعة من السفارات الغربية، الأربعاء، قادة جنوب السودان على العودة إلى الحوار السياسي وإنهاء أعمال العنف، محذرة من أن الحكومة الانتقالية تعمل على تفاقم أزمة إنسانية حادة.
وقالت سفارات كندا وألمانيا وهولندا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، في بيان مشترك، إنها تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء تداعيات العمليات العسكرية الأخيرة في أكوبو، والتي أجبرت منظمات الإغاثة على الانسحاب برفقة أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار البيان إلى أن قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان دعت منظمات الإغاثة إلى العودة، لكنه شدد على ضرورة أن تستخدم السلطات الموارد الوطنية لبدء دعم المجتمعات المتضررة، بدءاً من أكوبو.
وأضاف الدبلوماسيون أن تصرفات الحكومة الانتقالية “ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تتطلب الآن استجابة دولية”، محذرين من أن الوضع تدهور على مدى فترة طويلة.
ودعت السفارات القيادة إلى “إنهاء العنف والعودة إلى الحوار السياسي”، مع ضمان حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما أعربت عن قلقها إزاء “تقارير مستمرة عن عرقلة وصول المساعدات”، بما في ذلك القيود المفروضة على الرحلات الجوية المستخدمة لإيصال الإغاثة وإعادة التوطين.
وجاء في البيان: “لا يمكن، ولا ينبغي، أن تحل المساعدات الدولية محل الحكم الرشيد”، داعياً السلطات إلى تحمل مسؤولية رفاه السكان واستخدام الموارد الوطنية لدعم المتضررين.
وأكد المبعوثون دعمهم للعمليات الإنسانية المنقذة للأرواح، لكنهم قالوا إن تحقيق الاستقرار الدائم يعتمد على وفاء الحكومة بالتزاماتها والانخراط في حوار سياسي شامل، مضيفين: “لقد انتظر شعب جنوب السودان السلام طويلاً”.
ويأتي البيان بعد أن دعت الولايات المتحدة، في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى استئناف فوري للحوار بين أطراف اتفاق السلام المُنشّط في جنوب السودان، محذرة من أن المحادثات لا يمكن أن تستمر بينما لا يزال القادة الرئيسيون قيد الاحتجاز.
ويقبع رياك مشار، أحد أبرز الموقعين على اتفاق السلام لعام 2018، رهن الاحتجاز ويواجه اتهامات بالخيانة في جوبا، في وقت يشهد فيه الحوار السياسي جموداً كبيراً.
ويقول مراقبون إن البلاد غير مستعدة لانتخابات ديسمبر بسبب غياب التوافق السياسي، وتأخر الإصلاحات، وانعدام الأمن، ونقص التمويل.
ورغم أن اتفاق 2018 أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة مئات الآلاف، فإن أعمال عنف متفرقة لا تزال مستمرة، ما يسلط الضوء على هشاشة السلام.



