استمعت محكمة في جوبا، يوم الخميس، إلى شهادة محقق شرطة في القضية التي وجهت فيها الخدمة الوطنية لشرطة جنوب السودان اتهامات لأحد ضباطها بالاعتداء على مدني في العاصمة.
ويخضع نقيب شرطة ريتشارد رواي كوال، للمحاكمة بتهم نابعة من حادثة جرى توثيقها بمقطع فيديو مصور، يظهر فيها وهو يضرب شاباً في حي “ملكال”، مما أثار غضباً عارماً بين الرأي العام ودعوات واسعة للمساءلة.
وتنظر القضية “المحكمة الطارئة المشتركة للقوات النظامية”، وهي محكمة خاصة يترأسها ريموند ليقي وتضم قضاة اُخْتِيرُوا من الشرطة والأمن الوطني والقوات النظامية الأخرى.
وقال ضابط التحقيق، شارليس جمعة عبد الله، للمحكمة إنه قدم نتائج تحقيق شرطي داخلي، وقرأ بياناً نُسب إلى الضابط المتهم. وبحسب البيان، أفاد كوال أن الحادثة وقعت في 5 مايو الماضي على طول شارع السينما بالقرب من فندق جيمس إثر مشادة كلامية مع مجموعة من الشبان. وزعم الضابط أن أحد الشبان شتمه وألحق أضراراً بالمرآة الجانبية ونافذة سيارته وحاول الفرار، مبيناً أنه لاحق المشتبه به وضربه مرتين على ساقه بعصا قبل إبلاغ أفراد الأمن القريبين بالواقعة.
واعتمد الادعاء العام على شهادة المحقق، وأقوال الشهود، والمواد الأخرى التي جُمِعَت في أثناء التحقيق لدعم قضيته.
وخلال الاستجواب من قبل محامي الدفاع، دوت فاولينو، سُئِل المحقق حول ظروف التحقيق، وتحديد هوية المتورطين، وكيفية التعامل مع لقطات الفيديو المتداولة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي.
كما طلب أعضاء هيئة المحكمة توضيحات بشأن تسلسل الأحداث، وجمع الأدلة، وما إذا كان قد اُسْتُجْوِب الشهود جميعهم ذوي الصلة. وتركز جزء من الجلسة على تسجيلات الفيديو المرتبطة بالحادثة، مع إثارة أسئلة حول كيفية الحصول على اللقطات وتقديمها إلى المحكمة.
وشكلت جلسة اليوم “الخميس”، أول جلسة في القضية بعد تأجيل سابق؛ بسبب تخلف كل من الضابط المتهم والمحقق عن الحضور. ومن المقرر أن تستأنف المحاكمة في 16 يونيو الجاري، حيث ستستمع المحكمة إلى شهود إضافيين وتراجع المزيد من الأدلة من جانبي الادعاء والدفاع قبل إصدار الحكم.




and then