كير يقيل وزير المالية بعد 3 أشهر فقط في منصبه

أقال رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، وزيرَ مالية البلاد بعد نحو ثلاثة أشهر من تعيينه، مما يمثل التغيير التاسع في هذا المنصب منذ عام 2020.

وفقًا للقرار الذي بثه تلفزيون جنوب السودان مساءً، أُقيل الدكتور باك برنابا شول، وعُيّن سلفاتوري قرنق مبورديت. وكان سلفاتوري قد شغل سابقًا منصب وزير المالية في الفترة من مارس 2018 إلى سبتمبر 2020، ولفترة وجيزة من مارس إلى أغسطس 2023.

ولم يتم إعطاء أي سبب لهذا التعديل الأخير. وكان كير قد أقال سابقًا مسؤولين رئيسيين بشكل مفاجئ، وغالبًا دون تقديم تفسير.

وفي مراسيم رئاسية أخرى، أُقيلت أيضًا مونيكا أشول عبد القادر أقويك من منصبها كمبعوثة رئاسية لشؤون الشرق الأوسط، وهو المنصب الذي شغلته منذ نوفمبر 2025.

كما أعفى الرئيس وليام أنيون كويل، المفوضَ العام لهيئة إيرادات جنوب السودان، وموسى رو أيي، نائبَ المفوض العام للهيئة. وحلّ محلهما السفير مون دينق أقويت وسليمان أريك منيوك على التوالي.

وقال المحلل السياسي بابويا جيمس إيدموند لراديو تمازج إن التعديل الأخير يؤكد الضعف المستمر في الإدارة الاقتصادية للبلاد، وقال: “إن استبدال المسؤولين وحده لن يعالج المشاكل الهيكلية”.

وأشار إلى أن التغييرات في وزارة المالية وهيئة الإيرادات تبدو مدفوعة بالمخاوف بشأن تحصيل الإيرادات وعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك الرواتب.

وقال: “الحكومة ليس لديها أموال حاليًا”، مضيفًا أن السلطات تبحث عن قادة يمكنهم جمع موارد مالية كبيرة لعمليات الحكومة. وشدد على أن الأزمة تتجاوز الأفراد، مشيرًا إلى الفساد وضعف المساءلة وسوء إدارة المالية العامة.

وأضاف: “هؤلاء الأفراد الذين تم تعيينهم وإقالتهم ليست لديهم القدرة على تغيير الوضع، إنهم أفراد، وليسوا مؤسسات”.

وأوضح أنه على الرغم من توليد إيرادات نفطية وغير نفطية كبيرة، فإن الكثير من هذه الأموال لا يصل إلى الخزينة الوطنية لتمويل الخدمات العامة، مما يحد من الفوائد الملموسة للمواطنين.

وقال إن التقدم الدائم يتطلب تعزيز المؤسسات وإجراء إصلاحات أوسع بدلًا من إعادة تدوير المسؤولين.

وفي نوفمبر الماضي، حثّت ناشطة في المجتمع المدني الرئيس كير على تعيين امرأة وزيرةً للمالية، قائلة إن القادة الرجال فشلوا مرارًا وتكرارًا في إدارة أموال البلاد ومعالجة الصعوبات الاقتصادية للمواطنين.