أقرت حكومة جنوب السودان رسميًا ترشيح منطقة بوما–بادينقلو لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، في خطوة تعكس التزام البلاد بحماية مواردها الطبيعية وتراثها البيئي الفريد.
وجاء القرار عقب توقيع وثائق الترشيح من قِبل وزير حماية الحياة البرية والسياحة، ديناي جوك شاقور، ووزيرة الثقافة والمتاحف والتراث الوطني، سارة نياناث، تمهيدًا لتقديم الملف إلى مركز التراث العالمي.
ومن المقرر أن تنظر لجنة التراث العالمي في الطلب خلال اجتماعها المرتقب في مدينة بوسان بجمهورية كوريا، في يوليو 2026.
وتُعد منطقة بوما – بادينقلو، التي تمتد عبر منتزه بوما الوطني ومنتزه بادينقلو الوطني، موطنًا لأكبر هجرة للثدييات البرية على مستوى العالم، ما يمنحها قيمة بيئية عالمية استثنائية.
وتُدار هذه المنتزهات بالتعاون بين الحكومة ومنظمة الحدائق الأفريقية، في إطار جهود مشتركة لحماية التنوع البيولوجي وتعزيز الإدارة المستدامة للمحميات.
وأكد الوزير جوك، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك، مشيرًا إلى أن إدراج الموقع في حال الموافقة عليه سيجعل منه أول موقع تراث عالمي في تاريخ جنوب السودان، بما يعزز حضور البلاد على الساحة الدولية.
وأضاف أن هذه المبادرة تسهم في تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالبلاد، وإبراز وجهها البيئي والثقافي، بعيدًا عن صور الصراع وعدم الاستقرار.
من جانبها، أشادت الوزيرة سارة نياناث بالدور الذي تضطلع به اليونسكو وشركاء الحماية في دعم ملف الترشيح، مؤكدة أن التوقيع يمثل لحظة تاريخية في مسار حماية المنطقة والمجتمعات المحلية التي تعتمد عليها.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستتطلب جهودًا دبلوماسية وفنية مكثفة لضمان اعتماد الموقع رسميًا ضمن قائمة التراث العالمي.
ويترقب الشارع في جنوب السودان نتائج اجتماع لجنة التراث العالمي في يوليو المقبل، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي، وتدعم السياحة البيئية، وتُرسّخ مكانة البلاد كوجهة طبيعية ذات قيمة عالمية.



