ناشد الناشط الحقوقي الجنوب سوداني تير منيانق قاتويج البعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية الدولية توفير الحماية له ولأفراد أسرته، مؤكداً أنه تلقى تهديدات متكررة بالقتل بسبب نشاطه في مجال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن الضحايا في منطقة أعالي النيل الكبرى.
وفي بيان صدر بتاريخ 29 يونيو/حزيران وُجّه إلى السفارات ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، قال منيانق إنه تعرض للاستهداف من قبل عناصر من جهاز الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية وأشخاص يعتقد أنهم مرتبطون بهاتين المؤسستين، وذلك على خلفية عمله في توثيق الانتهاكات المزعومة وتعزيز المساءلة والعدالة الانتقالية في جنوب السودان.
ولم تصدر السلطات في جنوب السودان أي تعليق فوري بشأن هذه الاتهامات.
وأوضح منيانق أنه يعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان منذ عام 2013، حيث ركز نشاطه على توثيق الانتهاكات ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان والدعوة إلى المساءلة. وأضاف أنه اضطر إلى مغادرة البلاد إلى المنفى في العام نفسه بسبب الأوضاع الأمنية، قبل أن يعود إلى جوبا في يناير/كانون الثاني 2020 ويواصل نشاطه رغم ما وصفه بحملات الاعتقال والترهيب المتكررة.
وبحسب البيان، اعتُقل منيانق في 22 سبتمبر/أيلول 2025 أثناء حضوره الجلسة الافتتاحية لمحاكمة النائب الأول للرئيس رياك مشار، مشيراً إلى أنه تعرض للاعتداء خلال عملية الاعتقال، قبل أن يتلقى لاحقاً اتصالات هاتفية مجهولة تحذره من مواصلة الحديث عن النزاع في منطقة أعالي النيل.
كما قال إن عناصر يشتبه بانتمائهم إلى جهاز الأمن الوطني احتجزوه تحت تهديد السلاح في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وصادروا ممتلكاته الشخصية، بما في ذلك جهاز الحاسوب المحمول وبطاقات الهوية ومبالغ مالية ووثائق أكاديمية.
وأشار الناشط الحقوقي إلى أنه تلقى تهديدات إضافية بالقتل خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة جنوب السودان بصورة نهائية في أبريل الماضي، مؤكداً أن التهديدات استمرت حتى بعد مغادرته البلاد.
وأضاف أن أربعة رجال زاروا مقر إقامته السابق في جوبا بين 23 و25 يونيو/حزيران الجاري، وسألوا أفراد أسرته عن مكان وجوده، موضحاً أن أحدهم ادعى أنه زميل له من أوغندا لكنه لم يتمكن من تفسير سبب عدم تواصله معه مباشرة.
وقال منيانق إنه أُبلغ لاحقاً بأن الشخص المذكور يُعتقد أنه مرتبط بالاستخبارات العسكرية، إلا أنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.
وفي ختام مناشدته، دعا منيانق إلى توفير الحماية الفورية والمساعدة على إعادة التوطين له ولأفراد أسرته، إضافة إلى الدعم الطبي والنفسي، كما طالب المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بالتدخل والضغط من أجل ضمان المساءلة وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
ويشغل تير منيانق حالياً منصب رئيس مجلس إدارة مركز السلام والمناصرة، كما يتولى منصب المدير التنفيذي لمعهد النيل لدراسات حقوق الإنسان.




and then