أعلن مجلس الأحزاب السياسية، الثلاثاء، تسجيل فصيل منشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة رسمياً تحت اسم «حزب آي أو»، بعد تخليه عن اسم الحركة الشعبية المعارضة، وذلك قبيل أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد منذ الاستقلال.
ويمنح التسجيل اعترافاً قانونياً للفصيل الذي يقوده وزير بناء السلام استيفن فار كوال، والذي انشق عن الحركة الشعبية المعارضة عقب احتجاز زعيم المعارضة والنائب الأول للرئيس رياك مشار في جوبا في مارس 2025.
وقال مجلس الأحزاب السياسية إن الفصيل كان من بين خمسة أحزاب حصلت على التسجيل الكامل بعد استيفائها المتطلبات القانونية والمالية والتنظيمية المنصوص عليها في قانون الأحزاب السياسية.
وأوضح المجلس خلال مؤتمر صحفي أنه اعترف رسمياً بالتحول الهيكلي للحركة الشعبية المعارضة إلى تسميتها القانونية الجديدة «حزب آي أو»، مشيراً إلى إدراج الاسم الجديد في السجل الوطني للأحزاب السياسية.
وشملت الأحزاب الأخرى التي حصلت على التسجيل الحركة الديمقراطية الوطنية بقيادة لام أكول، وحزب الشعب الليبرالي بقيادة بيتر ماين ماجونقديت، وحركة جنوب السودان الوطنية للتغيير بقيادة مورو إيزك جينيسيو، إضافة إلى حزب إحياء جنوب السودان الذي أسسه الناشط السياسي بيتر بيار أجاك، والذي يقضي حالياً حكماً بالسجن الفيدرالي في الولايات المتحدة بعد إقراره بالذنب في قضية تصدير أسلحة بصورة غير قانونية.
ويتولى قيادة الحزب بصورة مؤقتة مايوين نقالويث.
وقال رئيس مجلس الأحزاب السياسية جيمس أكول زاكايو إن عمليات التسجيل الجديدة رفعت عدد الأحزاب السياسية المعترف بها قانونياً في جنوب السودان إلى 36 حزباً.
وأضاف أن الثلاثين من يونيو كان الموعد النهائي للأحزاب الراغبة في خوض الانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026 لاستكمال إجراءات التسجيل، رغم أن القانون يسمح بتسجيل الأحزاب بصورة مستمرة.
وأكد أن الأحزاب الراغبة في المشاركة في الانتخابات يجب أن تكون مسجلة ضمن الإطار الزمني القانوني قبل موعد الاقتراع.
ويمثل تسجيل الحزب انفصالاً سياسياً رسمياً لفصيل استيفن بار عن الحركة الشعبية المعارضة بقيادة رياك مشار، والتي تعد أحد الأطراف الرئيسية الموقعة على اتفاق السلام المنشط لعام 2018 الذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات.
وكان الفصيل قد ظهر في أبريل 2025 بعدما أعلن مسؤولون كبار في الحركة الشعبية المعارضة موالون استيفن بار تشكيل قيادة مؤقتة عقب احتجاز مشار في جوبا، قبل أن تعترف القوى المتحالفة مع الرئيس سلفا كير بالمجموعة الجديدة كشريك لها في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018.
ولا يزال مشار محتجزاً في جوبا ويواجه اتهامات بالخيانة، بينما يرفض أنصاره هذه الاتهامات ويعتبرون أن اعتقاله يقوض عملية السلام الهشة في البلاد.
ويأتي تسجيل الأحزاب في وقت تكثف فيه جنوب السودان استعداداتها للانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026، والتي ستكون الأولى منذ استقلال البلاد عام 2011.
وكانت المفوضية القومية للانتخابات قد أعلنت موعد الانتخابات في 22 يونيو، مؤكدة استيفاء المتطلبات القانونية التي تنص على إعلان موعد الاقتراع قبل ستة أشهر على الأقل.
إلا أن المفوضية حذرت من أن نقص التمويل والتباينات القانونية والتأخر في تنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق السلام لعام 2018 قد تعرقل الاستعدادات للانتخابات.
وفي حين تؤكد حكومة الرئيس سلفا كير أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد، ترى عدة جماعات معارضة، بما في ذلك الحركة الشعبية المعارضة بقيادة مشار، أن معايير أساسية مثل إصلاح القطاع الأمني وصياغة الدستور وتوحيد القوات لم تستكمل بعد، مما يثير مخاوف بشأن توافر الظروف اللازمة لإجراء انتخابات ذات مصداقية.




and then