جدت لجنة من الخبراء من شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان، أن البيئة المواتية للمجتمع المدني في البلاد ضعيفة.
وجلبت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان لجنة خبراء في الأسبوع الماضي لتقييم البيئة المواتية للمجتمع المدني في جنوب السودان مقابل المبادئ الستة للاتحاد الأوروبي لتعزيز بيئة مواتية للمجتمع المدني.
وعقب مناقشات وتقييم مكثف للإطار القانوني والمؤسسي والسياسي والمدني والرقمي، منحت لجنة الخبراء درجة إجمالية قدرها 2 من 5 “ضعيف” للبيئة المواتية للمجتمع المدني في جنوب السودان.
وجاء في بيان صحفي اطلع عليه راديو تمازج: “يعكس هذا التقييم بيئة للمجتمع المدني توجد فيها أطر قانونية ومؤسسية هامة من حيث المبدأ، ولكن تنفيذها وتطبيقها العملي يظلان غير كافيين، ويواصل منظمات المجتمع المدني، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون وغيرهم من الفاعلين المدنيين مواجهة حواجز كبيرة تحد من قدرتهم على العمل بحرية، والمشاركة بشكل هادف في الشؤون العامة، والمساهمة في الحكم الديمقراطي”.
وأضاف البيان: “أخذ التقييم في الاعتبار ستة مبادئ رئيسية: احترام وحماية الحقوق الأساسية؛ إطار قانوني وتنظيمي داعم؛ الحصول على موارد مستدامة؛ دولة منفتحة ومتجاوبة؛ ثقافة عامة وخطاب داعمان للمجتمع المدني؛ والحصول على بيئة رقمية آمنة”.
وفقا للشبكة، فإن التصنيف الإجمالي “ضعيف” وإشارة واضحة إلى أن هناك حاجة إلى إصلاحات جوهرية لإنشاء بيئة يمكن للمجتمع المدني العمل فيها بأمان واستقلالية وفاعلية. كما يسلط التقييم الضوء على الفجوة بين الالتزامات المقطوعة في القانون والسياسات والواقع المعاش للفاعلين في المجتمع المدني في جميع أنحاء البلاد.
وشدد جيمس بيدال، رئيس أمانة شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في جنوب السودان، على أن وجود مجتمع مدني قوي ومستقل أمر ضروري لبناء السلام والتداول الديمقراطي والمحاسبة واحترام حقوق الإنسان في جنوب السودان. وتلعب منظمات المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان دورا حاسما في توثيق الانتهاكات، وتعزيز المشاركة العامة، وتقديم التثقيف المدني، وتضخيم أصوات المجتمعات التي غالبًا ما تُستبعد من عمليات اتخاذ القرار.
وقال: “إن الحصول على درجة 2 من 5 هو تحذير خطير من أن المساحة المدنية في جنوب السودان تظل هشّة، وأن الشروط اللازمة لمجتمع مدني مستقل وفاعل ليست قائمة بعد. ولا ينبغي النظر إلى هذا التقييم لمجرد أنه درجة، بل دعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة”.
ودعت الشبكة حكومة جنوب السودان إلى الحماية الفورية للحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير، والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وإنهاء القيود والتدخلات التعسفية في هذه الحقوق.
وجاء في البيان: “ينبغي للحكومة تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي للمجتمع المدني، وإزالة العوائق الإدارية والسياسية غير الضرورية، وضمان قدرة المنظمات على الوصول إلى موارد مستدامة دون تدخل أو تمييز. وتطالب الشبكة كذلك بمشاركة مدنية هادفة واستجابة حكومية، بما في ذلك التشاور الفعلي مع المجتمع المدني في صياغة السياسات وعمليات اتخاذ القرار”.
وقالت الشبكة إنه يجب على جنوب السودان حماية المساحة المدنية الرقمية من خلال منع المراقبة غير القانونية، والرقابة، الترهيب الرقمي، وغيرها من القيود على التعبير عبر الإنترنت، والحصول على المعلومات.




and then