تخوفات من مجاعة وشيكة في دارفور جراء فشل الموسم الزراعي وتراجع الأمطار

أبدى عدد من المزارعين في إقليم دارفور تخوفهم من مجاعة مقبلة، نتيجة لإتلاف كبير تعرضت له المزارع في هذا الموسم؛ بسبب قلة هطول الأمطار.

واتفق عدد من المزارعين في قرى مرشنق ونتيقة بجنوب دارفور، وشنقل طوباي بشمال دارفور، ومناطق شعيرية وأبو كارنكا بولاية شرق دارفور، على أن معظم المزارع قد تعرضت للإتلاف بسبب العطش.

وقال المزارع من محلية أبو كارنكا بولاية شرق دارفور، حسام أبو جاسر، لراديو تمازج: إن المزارعين اجتهدوا في بداية الخريف، رغم ظروف الحرب وضعف المقدرات المالية لديهم، إلا أن الخريف هذا العام كان ضعيفاً، متوقعاً حدوث فجوة غذائية في الأيام المقبلة.

من جانبه، أكد عمدة وحدة الرياض الإدارية بمحلية الفردوس بشرق دارفور، العمدة مصطفى الماحي أحمد، أن الموسم الزراعي غير مبشر بسبب شح الأمطار؛ مشيراً إلى أنه في منطقة الرياض لا يزال بعض المزارعين يحتفظون بالبذور لعدم هطول الأمطار في بعض القرى. وقدّد المساحة المزروعة لهذا العام بأقل من 50% مقارنة بالعام الماضي.

وعزا الخبير الغابي والنباتي، حامد راشد عجال، الظاهرة الحالية إلى عدة أسباب، موضحاً: “من الملاحظ انخفاض معدلات هطول الأمطار في هذا العام وانخفاض رطوبة التربة، مما قاد إلى جفاف زراعي تام”.

وتابع موضحاً أن السودان من أكثر الدول عرضة للجفاف، وتعود الأسباب إلى عوامل طبيعية مثل: تغير أنماط الدورة الجوية العالمية، وظاهرة النينيو، وارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، وتغييرات في درجة حرارة المحيطات، مما يؤثر في تكوين السحب.

وأضاف أن هناك أسباباً بشرية تساهم في حدوث الجفاف، منها: القطع الجائر للغابات وتأثر الغطاء النباتي، مما يؤثر في هطول الأمطار وزراعة محاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه في مناطق جافة.

وقالت الناشطة في غرف الطوارئ الإنسانية، فاطمة النور إسماعيل، لراديو تمازج: إن الأمطار توقفت منذ أسابيع، مما تسبب في تلف المزارع في مناطق شرشري، وكمية، والريان، وعدد من المناطق في محلية بحر العرب. وأوضحت أن المحاصيل نمت حتى وصلت مرحلة قريبة من النضج، ولكن لتوقف الأمطار جفت وتلفت.

وأشارت إلى وجود مزارعين يئسوا من مزارعهم، وعادوا منها إلى منازلهم، متحسرةً على الخسائر التي تعرضوا لها بعد دفن البذور في بداية الخريف قبل فشل الموسم. وأضافت أنه لقلة وجود الحشائش، اضطر المزارعون لبيع حميرهم وخيلهم.

من جانبها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” في بيان لها من مخاطر كبرى تهدد الموسم الزراعي في السودان؛ بسبب الجفاف وتراجع معدلات الأمطار في الولايات المنتجة؛ إذ بلغ العجز المطري في القضارف 30% وفي سنار 20%، مما ينذر بضغوط على أسعار الحبوب والأمن الغذائي.


Welcome

Install
×