الجوع يدفع آلاف السكان في الأضية إلى تناول “أمباز”

تفاقمت الأوضاع الإنسانية والمعيشية في محلية الأضية بولاية غرب كردفان بالسودان، وسط نقص حاد في الغذاء دفع عشرات الأسر إلى اللجوء إلى تناول “الأمباز” — وهو مخلفات عصر الزيوت المستخدمة كعلف للحيوانات “لسد الجوع”.

وقالت غرفة طوارئ دار حمر، في بيان تحصل عليه راديو تمازج، إن مناطق “دونكي الحر” والقرى المجاورة تشهد شحاً حاداً في المواد الغذائية. وأشارت إلى أن تدهور الأوضاع دفع أعداداً من الأسر إلى تناول مخلفات الحيوانات نتيجة انعدام الغذاء، واصفةً الوضع بأنه كارثة إنسانية تدمي القلوب في ظل تراجع قدرة السكان على الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.

من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم غرفة طوارئ دار حمر — الذي فضل حجب هويته لدواعٍ أمنية، أن محلية الأضية تواجه، بحسب وصفه، كارثة صحية وغذائية مكتملة الأركان؛ عازياً ذلك إلى الحصار المفروض على المنطقة من قبل قوات الدعم السريع. وأضاف أن الأطفال أصبحوا يقفون في صفوف طويلة للحصول على وجبات من “الأمباز”، في مشهد يعكس حجم الأزمة الغذائية التي يعيشها السكان.

وحذر المتحدث من تزامن الجوع مع انتشار مرض الكوليرا، مؤكداً أن اجتماع سوء التغذية والمرض، إلى جانب انقطاع سبل الوصول وتوقف حركة المواصلات وانعدام الأدوية، ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكد موسى عبدالله، صاحب إحدى معاصر الزيوت بالمنطقة، أن عشرات الأطفال يترددون على المعصرة للحصول على مخلفات “الأمباز” لاستخدامها في سد رمق الجوع.

وتأتي هذه التطورات وسط ظروف إنسانية وأمنية صعبة تعيشها محلية الأضية، مع استمرار صعوبات وصول الغذاء والدواء وغياب الخدمات الأساسية، الأمر الذي يزيد مخاطر تفاقم الأزمة، خصوصاً وسط الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.


Welcome

Install
×