طالب اتحاد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، بتوفير فرص متكافئة، وتعزيز الإدماج المجتمعي، وتقديم دعم حكومي أقوى لفئة ذوي الإعاقة.
جاء ذلك خلال مشاورات استمرت يومين في مدينة يامبيو حول “خطة العمل الوطنية لإدماج ذوي الإعاقة في جنوب السودان”، والتي نظمتها وزارة التقدم الاجتماعي والأطفال والنوع الاجتماعي الاتحادية بالتعاون مع وزارة النوع الاجتماعي والرعاية الاجتماعية بولاية غرب الاستوائية.
وجمعت المشاورات مسؤولين حكوميين، وممثلين عن ذوي الإعاقة، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية للنظر في تدابير تعزيز حقوق هذه الفئة.
وفي تصريحات صحفية، أكد موسى لويس، رئيس اتحاد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بولاية غرب الاستوائية، على ضرورة التعامل مع ذوي الإعاقة كأفراد قادرين ومنتجين في المجتمع، عوضا عن النظر إليهم كمجرد متلقين للمساعدات.
ودعا لويس، الحكومة وشركاء التنمية إلى منح الأولوية لذوي الإعاقة في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والتوظيف، والتدريب المهني، والتمكين الاقتصادي، والمناصب القيادية. كما شدد على أهمية إشراكهم في عملية اتخاذ القرار ومراعاة آرائهم عند صياغة البرامج التي تؤثر في حياتهم.
وطالب بإنشاء دفاتر أو مكاتب اتصال خاصة بالإعاقة في جميع المقاطعات العشر بالولاية لتحسين التنسيق، وجمع البيانات، وتحديد الاحتياجات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات.
وفقاً للإحصائيات الموثقة لدى الاتحاد، تم تسجيل نحو 2,410 أشخاص من ذوي الإعاقة في مقاطعة يامبيو، من بينهم 1,010 أطفال و1,400 بالغ، مشيراً إلى أن هذه الأرقام بحاجة إلى مراجعة وتحديث مستمرين.
كما دعا إلى تعزيز مشاركة النساء ذوات الإعاقة في القيادة، قائلاً:
“إن مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يقوم على الكرامة، والمساواة، والمشاركة الفاعلة، والفرص، والتمكين”.
من جانبه، أوضح إيمانويل لوباري، مدير إدارة الإعاقة بوزارة النوع الاجتماعي والأطفال والرعاية الاجتماعية الاتحادية في جوبا، أن تحقيق إدماج ذوي الإعاقة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المؤسسات الحكومية، وشركاء التنمية، ومنظمات المجتمع المدني، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم.
وقال لوباري:
“نحن لا نعمل بالنيابة عنهم، بل نعمل معاً يداً بيد”.
وأشار إلى أن جنوب السودان صادق على “اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” في عام 2023، ويعمل حالياً على إعداد قانون خاص بالإعاقة وصياغة خطة العمل الوطنية للإدماج، حاثاً جميع أصحاب المصلحة على المشاركة الفاعلة في رسم معالم هذه الخطة.
من جهتها، أكدت سيسيليا أنيقاندي، وزيرة النوع الاجتماعي والرعاية الاجتماعية بولاية غرب الاستوائية، أن المشاورات تشكل فرصة جوهرية لتوثيق البيانات والمعلومات الهامة التي تسهم في إدماج ذوي الإعاقة ضمن الأنظمة الحكومية والبرامج التنموية.
وقالت أنيقاندي:
“نحن هنا لتوثيق معلومات في غاية الأهمية ستخدم الوطن، وستضمن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل تام في المنظومة الوطنية”.
وتسعى المشاورات إلى وضع معالجات عملية للتحديات القائمة، واتخاذ تدابير ملموسة لكفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في ولاية غرب الاستوائية وعموم أنحاء جنوب السودان.




and then