شباب مُندري الشرقية يطالبون بإنهاء العنف وعمليات القتل

دعا الشباب في مقاطعة مُندري الشرقية بجنوب السودان، يوم الأربعاء إلى إنهاء العنف والمواجهات وعمليات القتل، وذلك خلال إحيائهم لليوم العالمي للشباب في بلدة “لوي”، وسط تجدد التوترات والنزوح في المنطقة.

وشهدت مقاطعة مُندري الشرقية في ولاية غرب الاستوائية أعمال عنف ونزوح متكررة، مرجعها جزئياً النزاعات المتعلقة بالماشية بين المجتمعات المحلية في مُندري ومجتمعات “المنداري” المجاورة لها في ولاية الاستوائية الوسطى.

جمعت الفعالية الخاصة باليوم العالمي للشباب في “لوي”، التي أقيمت تحت شعار “سياقات مختلفة، وتطلعات مشتركة”، بين الشباب، والنساء، والقادة المحليين، والطلاب.

وقد نظمت الفعالية “منظمة مساعدة المرأة الأفريقية” بالشركة مع “مركز السلام” وهي منظمة غير حكومية يقودها الشباب، و”جمعية الشبان المسيحيين”، وبدعم من “منظمة المساعدات الشعبية النروجية” وشركاء آخرين.

وحثت المديرة التنفيذية لمنظمة مساعدة المرأة الأفريقية، موني طابيثا، الشباب على استخدام مهاراتهم وطاقاتهم على نحو إيجابي، والمساهمة في تحقيق السلام والوحدة والتنمية في مجتمعاتهم.

من جانبها، حثت المديرة التنفيذية لمركز السلام، فلورنس أجيبا، الشباب في مُندري شرق على تنظيم أنفسهم، مشيرة إلى أن العمل الجماعي سيسهل عليهم الحصول على الدعم والمشاركة في اتخاذ القرارات.

وقالت: “أود أن أشكر شباب لوي بمقاطعة شرق منقري على تنظم أنفسهم. عندما نكون منظمين، يسهل تقديم الدعم للشباب”.

وسلطت الضوء على “السياسة الوطنية لتنمية الشباب” في جنوب السودان كخطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة الشباب في القيادة، وقالت إن السياسة تحدد الشباب حسب العمر، وتعرف بأهمية القيادة الشبابية.

وأضافت: “الشباب يريدون أن نكون جزءاً من قيادة البلاد”.

وأوضحت أجيبا أن السياسة تنص على تخصيص نسبة تبلغ 20% لتمثيل الشباب على المستويات القومية، والولائية، والمقاطعات والمحليات والقرى.

وقالت: “نريد أن نرى الشباب يتحملون المسؤوليات ويكونون قادة”.

وأشاد إيمانويل أوبي، رئيس شبكة شباب مقاطعة مُندري الشرقية بالإنابة، بالمنظمين وشركائهم، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يحتفل فيها الشباب في المقاطعة رسمياً باليوم العالمي للشباب.

وتلا إيمانويل كيني رسالة نيابة عن مايكل قورجين كول، منسق مشروع حقوق المرأة والشباب في منظمة المساعدات الشعبية النروجية في جنوب السودان، دعا فيها إلى مشاركة أكبر للشباب في الحكومة وبناء السلام.

وقال كول إن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2250، الذي يعترف بدور الشباب في السلام والأمن، يجب أن يضمن مشاركة حقيقية للشباب في منع العنف، وحل النزاعات، واتخاذ القرارات.

كما حث الشباب على الاستفادة من السياسة الوطنية لتنمية الشباب، بما في ذلك الأحكام الموجهة لزيادة تمثيل الشباب في الحكومة ودعم المبادرات التي يقودها الشباب.

ودعا كول السلطات وشركاء التنمية إلى إنشاء مجالس للشباب، وتعزيز التدريب على القيادة والحوكمة، وبناء شبكات التوجيه، وتحسين المعرفة المالية لدى الشباب.

في جنوب السودان غالبية السكان من الشباب، لكن العديد منهم يواجهون فرصاً محدودة للحصول على التعليم، والتوظيف، والتدريب المهني، وفرص المشاركة في صنع القرار السياسي والاقتصادي.

وقد أدت سنوات الصراع والنزوح وضعف المؤسسات العامة إلى تفاقم هذه التحديات. وترك النقص في فرص العمل العديد من الشباب معتمدين على العمل غير الرسمي، وجعلهم في بعض المناطق عرضة للتجنيد من قبل الجماعات المسلحة أو الانخراط في العنف العشائري.

وقد سعت الحكومة إلى معالجة بعض هذه التحديات من خلال “السياسة الوطنية لتنمية الشباب”، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحوكمة والتنمية وزيادة تمثيلهم في هياكل صنع القرار.

لكن هذه السياسة لم تُفعل بالكامل بعد، إذ لا تزال هناك حاجة إلى آليات التنفيذ والتمويل والمؤسسات لتحويل أحكامها إلى فرص عملية للشباب.


Welcome

Install
×