رحبت منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان بترشيح الاتحاد الأفريقي لمفوضين غير جنوب سودانيين لـ “مفوضية الحقيقة والمصالحة والتعافي” المؤجلة منذ فترة طويلة في البلاد، لكنها حثت الحكومة على إكمال عملية التعيين دون مزيد من التأخير.
وقالت “مجموعة عمل العدالة الانتقالية” و”منتدى المجتمع المدني في جنوب السودان” إن خطوة الاتحاد الأفريقي تعد مرحلة مهمة نحو إنشاء إحدى آليات العدالة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق السلام الهش لعام 2018.
وأوضحت المنظمات أن المفوضية يمكن أن تساعد جنوب السودان على مواجهة تاريخه مع الصراع، ومعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتعزيز الحقيقة والمحاسبة والمصالحة والتأهيل.
لكنها حذرت من أن التأخير الإضافي في تعيين المفوضين وتشغيل المفوضية قد يضعف ثقة الجمهور في عملية العدالة الانتقالية بشكل عام.
وحثت المنظمات المحلية الحكومة الانتقالية، وخاصة الوزارات المعنية بالشؤون الخارجية، وشؤون مجلس الوزراء، والعدل، على إكمال الخطوات المتبقية اللازمة لتعيين المفوضين وإنشاء المفوضية.
ودعت إلى تقديم القائمة الكاملة للمرشحين إلى مجلس الوزراء والمجلس التشريعي القومي الانتقالي المنشط للنظر فيها واعتمادها وفقاً لما ينص عليه القانون.
كما دعت إلى إنشاء المفوضية رسمياً وتشغيلها، مع إجراء المراحل المتبقية بشفافية وبمشاركة الضحايا، والمجهشين، والمجتمعات المتأثرة.
وأشادت مجموعة عمل العدالة الانتقالية ومنتدى المجتمع المدني بالاتحاد الأفريقي لتقديمه قائمة مرشحيه للمفوضين غير الجنوب سودانيين.
كما أشادت بوزارة العدل والشؤون الدستورية لتوجيهها لجنة الاختيار وإشراك المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين في عملية العدالة الانتقالية.
وأكدت المنظمات استعدادها للعمل مع الحكومة، والاتحاد الأفريقي، وشركاء التنمية، ورابطات الضحايا، وأصحاب المصلحة الآخرين لدعم إنشاء المفوضية.
وتستهدف “مفوضية الحقيقة والمصالحة والتأهيل” لعب دور محوري في جهود جنوب السودان لمعالجة إرث الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان. وأكدت المنظمات أن مصداقيتها ستعتمد على عملية شاملة وشفافة ومشاركة من الجميع.




and then