دعا مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية وتحسين حوكمة الأراضي والموارد الطبيعية، في وقت تسعى فيه دولة جنوب السودان إلى تعزيز حماية الحياة البرية وتحقيق التنمية المستدامة.
وجاءت تصريحات سفير الاتحاد الأوروبي لدى جنوب السودان، بيلي إنارسون، خلال الاجتماع الرابع “لأصدقاء حماية البيئة” في جوبا، والذي استضافته على نحو مشترك البعثتين الأوروبية والبريطانية.
وقال إنارسون إن حوكمة الحياة البرية والأراضي والموارد الطبيعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام والاستقرار وحماية المجتمعات المحلية في البلاد، التي تكافح للتعافي من سنوات طويلة من الصراع.
وأضاف: “يجب أن ترتكز جهود حماية البيئة على سيادة القانون، وتتوافق مع أولويات التنمية الوطنية، وأن تتم من خلال إشراك المجتمعات المحلية واعتماد نهج يركز على الإنسان، ويقوم على حقوق الإنسان، ويكون مراعياً لطبيعة الصراعات”.
وأشار إنارسون إلى أن جنوب السودان موطن لتنوع بيولوجي وموارد حياة برية هامة، تعد أساسية لسبل العيش، والأمن الغذائي، والقدرة على التكيف مع المناخ، الهوية الوطنية.
ووصف “قانون حماية الحياة البرية والمناطق المحمية لسنة 2026” بأنه خطوة مهمة نحو إرساء إطار قانوني لحماية الموارد الطبيعية واستخدامها المستدام.
وأوضح أن القانون يعترف بالمحميات القائمة على المجتمعات المحلية، مما يتيح فرصة لإعطاء المجتمعات المحلية دوراً أكبر في إدارة الموارد الطبيعية والاستفادة منها.
لكن السفير إنارسون أشار إلى أن التنفيذ يتطلب ترتيبات أكثر وضوحاً لملكية الأراضي، وتنسيقاً أشد بين قانون الحياة البرية وقانون الأراضي والسياسة الوطنية للأراضي الناشئة، فضلاً عن تعزيز التعاون المؤسسي.
كما دعا إلى إشراك حقيقي وهادف للمجتمعات المحلية، والسلطات التقليدية، والشعوب الأصلية، والنساء، والشباب.
وقال: “إن حماية البيئة المستدامة لا يمكن أن تنجح من خلال المناطق المحمية وحدها”، مؤكداً أن الحوكمة وملكية الأراضي هما عنصران أساسيان لحماية الأنظمة البيئية والحياة البرية خارج نطاق المناطق المحمية المحددة رسمياً.
ويدعم الاتحاد الأوروبي مبادرات حماية البيئة في مناطق عدة من جنوب السودان، بما في ذلك “مشروع منطقة هجرة النيل الكبرى العابرة للحدود” بالشركة مع منظمة “أفريكان باركس”.
كما يدعم الاتحاد الأوروبي “حديقة لاتوتو الوطنية” و”محمية كيديبو للصيد” بالشراكة مع “مؤسسة إنجوجو” (Enjojo Foundation)، ومنظمة “فيتيرينيرز سان فرونتيرز – ألمانيا” (VSF Germany)، ومنظمة “سايفر وورلد” (Saferworld)، بالإضافة إلى “الحديقة الوطنية الجنوبية” ومحميتين للصيد في ولاية غرب الاستوائية بالشركة مع منظمة “فونا أند فلورا إنترناشيونال” (Fauna & Flora International).
وتشكل هذه البرامج جزءاً من مبادرة “نnatureAfrica” (طبيعة أفريقيا)، وهي مبادرة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى ربط حماية التنوع البيولوجي بالتنمية المستدامة وتحسين الحوكمة في أفريقيا.
وقال إنارسون إن الاجتماع يجب أن يساعد شركاء حماية البيئة والمؤسسات الحكومية على تحديد الأولويات والمسؤوليات العملية، وتعزيز التنسيق بشأن تطبيق قانون الحياة البرية الجديد.




and then