قتل 12 شخصاً، وأصيب 20 آخرين بجروح خارج محكمة بمدينة أم روابة الخاضعة لسيطرة الجيش في شمال كردفان بعد ظهر الثلاثاء، بضربة طائرة مسيرة، وفق ما أفادت به سلطات موالية للجيش وشهود عيان لراديو تمازج.
الضربة هي أحدث تصعيد في موجة هجمات بالطائرات المسيرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، اللذين يخوضان حرباً منذ أبريل 2023.
واستهدفت الطائرة المسيرة منطقة خارج المحكمة حيث تجمّع مواطنون لاستكمال إجراءات قانونية وإدارية، بحسب الشهود.
وقال شاهد العيان حمزة عبد الله لراديو تمازج: “هجوم الطائرة المسيرة اليوم استهدف محكمة في أم روابة، والقتلى 12 جميعهم من المدنيين، كما أُصيب آخرون بجروح”.
وأضاف شاهد العيان أن الضربات أثارت حالة من الهلع، مما دفع الناس إلى الفرار، بينما سارع آخرون لمساعدة الجرحى. وأشار إلى أن معظم المصابين نُقِلُوا إلى مستشفى أم روابة لتلقي العلاج.
وأكد محمد صلاح، المتحدث باسم لجنة محامي الطوارئ بالسودان، أن حصيلة القتلى والجرحى المعلنة 12 قتيلاً و20 جريحاً، بينهم ستة محامين وموظف بالسلطة القضائية.
وقال صلاح: “الهجوم استهدف عدة مناطق، وخاصة المحكمة، والقتلى 12 والمصابون 20 آخرين”.
وأوضح صلاح أن الهجوم وقع في أثناء ممارسة المهنيين القانونيين وموظفي المحكمة لمهامهم المدنية، واصفاً إياه بأنه جزء؛ مما سماه نمطاً أوسع من الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وقال المتحدث باسم المحامين إن الهجمات على المنشآت المدنية والقانونية تنتهك القانون الدولي الإنساني، وحذر من أن مثل هذه الحوادث قد تعطيل المؤسسات القضائية، وتحد من وصول المدنيين إلى العدالة.
وأشار صلاح إلى أن الهجوم جاء أعقاب ضربات سابقة على منشآت مدنية وقانونية، بما في ذلك هجوم على محكمة قِرة الزاوية في شمال كردفان في أغسطس.
وأدانت حكومة ولاية شمال كردفان الهجوم في بيان حصلت عليه “راديو تمازج” على نسخة منه، واصفة إياه بـ الهجوم على المؤسسات المدنية والمنشآت القضائية.
ورفض مسؤول عسكري في قوات الدعم السريع التعليق عندما اتصلت به “راديو تمازج”، مكتفياً بالقول إن أم روابة كانت تستضيف حفل تخريج لدُفعة من المقاتلين الموالين للجيش وقت وقوع الهجوم.
وتقع أم روابة على طول طريق إستراتيجي يربط وسط السودان بغربه، وظلت تحت سيطرة الجيش، على الرغم من الهجمات المتكررة في المنطقة المحيطة بها.
وقد تسببت الحرب في السودان في مقتل أكثر من 200,000 شخص وفقاً لعمال الإغاثة، ونزوح الملايين، وتأسيس أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.




and then