سلفاكير يقيل وزير الخارجية ومدير الأمن

أقال رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وزير الخارجية ومدير مكتب الأمن الداخلي في البلاد ضمن تعديل وزاري أُعلن عنه ليلة الأربعاء، وفقاً لمرسوم بُث عبر التلفزيون الحكومي.

ووفقا للمرسوم الرئاسي، أعفى الرئيس سلفاكير، وزير الخارجية ماندى سمايا كومبا، والجنرال ماوين ماوين أريك مدير عام مكتب الأمن الداخلي التابع لجهاز الأمن الوطني.

وعيّن كير السفير جيمس بيتيا مورغان، وزيراً جديداً للخارجية خلفاً لكومبا. وكان مورغان قد شغل المنصب نفسه سابقاً في الفترة من أغسطس 2023 إلى أبريل 2024، كما عمل مؤخراً مبعوثاً رئاسياً لمنطقة البحيرات العظمى.

ولم يذكر الرئيس أسباباً لإقالة كومبا، الذي عُين وزيراً للخارجية في أبريل 2025. ويأتي هذا التعديل في وقت تظهر فيه جوبا مؤخراً جهوداً لتعميق التواصل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مجالات التجارة والاستثمار في قطاع التعدين.

وفي مرسوم منفصل، عيّن كير الجنرال أكيج تونق أليو، مديراً عاماً لمكتب الأمن الداخلي خلفاً لماوين، الذي عُين في ديسمبر 2025. وكان أليو قد شغل سابقاً منصب وكيل وزارة الدفاع، وتولى مناصب عليا في الأجهزة الأمنية، بما في ذلك رئاسة مكتب الأمن الداخلي في وقت سابق.

كما أقال الرئيس عدداً من المسؤولين رفيعي المستوى، بمن في ذلك وزيرة التجارة والصناعة أتونق كول منيانق، ووزيرة الشباب والرياضة ميري نياواي مارتن، والفريق جون منوت وول نائب مدير مكتب الأمن الداخلي، وقريقوري دينق كواج النائب الأول لمدير مكتب المخابرات العامة.

وعيّن كير الدكتورة “لابانيا مارغريت اوطايا أوقيلا وزيرة للتجارة والصناعة، بينما أُعِيد تعيين أتونق كول منيانق، وزيرة لوزارة الشباب والرياضة.

كما عُين الجنرال قريقوري دينق كواج (وهو صهر الرئيس) وكيلاً لوزارة الدفاع، بينما عُين الفريق نابليون أدوك قاي، المدير السابق لهيئة الاتصالات الوطنية، نائباً لمدير عام مكتب الأمن الداخلي.

وقال محلل السياسات في جنوب السودان، بابويا جيمس إيدمون، لراديو تمازج إن إقالة وزير الخارجية تعكس مخاوف بشأن الأداء الدبلوماسي، موضحاً “يبدو أن الرئيس لم يكن مقتنعاً بمستوى المدخلات الدبلوماسية، خاصة خلال التحركات الأخيرة في أديس أبابا التي شهدت توترات عالية”.

وأضاف أن هذه التغييرات تشير أيضاً إلى تحديات أوسع في الحوكمة والتنسيق وفشل في الإستراتيجيات الدبلوماسية الفعالة داخل المؤسسات الحكومية. وعن التعديلات الأمنية، قال إنها قد تهدف إلى تشديد الرقابة من خلال جلب شخصيات خبيرة وموالية لإدارة المعلومات الحساسة.

من جانبه، قال المراقب السياسي إدموند ياكاني إن وزير الخارجية الجديد يواجه مهمة إعادة بناء الثقة الدولية في جنوب السودان، كما دعا مدير مكتب الأمن الداخلي الجديد لضمان احترام الحريات المدنية والسياسية لكسب ثقة الجمهور، مشيراً إلى انتهاكات مزعومة من قبل بعض ضباط الأمن.

يُذكر أن جنوب السودان يُحكم بموجب اتفاقية سلام لعام 2018، والتي واجهت تأخيرات متكررة في التنفيذ، ويحتفظ الرئيس بموجبها بسلطة تعيين وإقالة كبار المسؤولين.


Welcome

Install
×