دعت سفارات كل من كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، هولندا، النرويج، سويسرا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء، الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والانخراط في حوار جاد لتسوية الخلافات.
وجاء في بيان مقتضب للبعثات الدبلوماسية: “نعرب عن قلقنا البالغ إزاء أعمال العنف الأخيرة في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية، وأجزاء أخرى من البلاد. إننا ندعو جميع الأطراف للاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار وحل القضايا عبر الحوار السلمي”. كما جدد البيان المطالبة بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المتضررين.
تشهد جنوب السودان حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني المتصاعد منذ مارس 2025، حينما تمكن “الجيش الأبيض” (ميليشيا نوير المتحالفة غالباً مع الحركة الشعبية في المعارضة بقيادة رياك مشار) من الاستيلاء على حامية الجيش الحكومي في منطقة الناصر بولاية أعالي النيل. ومنذ ذلك الحين، توسعت رقعة المواجهات لتشمل ولايات أعالي النيل، وجونقلي، والوحدة، والاستوائية الوسطى، والاستوائية الغربية؛ مما أدى إلى تقويض اتفاق السلام الهش ونزوح واسع للمدنيين.
وقد تفاقم الوضع بشكل كبير حيث وُضع النائب الأول للرئيس، رياك مشار، قيد الإقامة الجبرية، ويواجه محاكمة في جوبا مع أعضاء آخرين من حركته، وهو ما وصفه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سابقاً بأنه “انتهاك صارخ لاتفاق السلام المنشط”.



