أدانت مجموعة من الدول الغربية، في بيان مشترك يوم الأربعاء، الأوامر الصادرة عن أحد كبار القادة العسكريين في الحركة الشعبية في المعارضة بولاية جونقلي، والتي تقضي بمصادرة مركبات المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وصدر البيان من سفارات ثماني دول وهي “كندا، وألمانيا، واليابان، وهولندا، والنرويج، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.
ووصفت السفارات في البيان، هذا الإجراء بأنه “انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية الدولية”، محذرة من تداعيات القرار على سلامة عمال الإغاثة وقدرتهم على تقديم المساعدات المنقذة للحياة في ظل تصاعد العنف الميداني شمال الولاية.
وحدد البيان المشترك الجهة المصدرة للأوامر بـ “اللواء جون لوك بياك”، قائد القطاع الثالث في الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بشمال ولاية جونقلي.
وطالبت السفارات، بالإلغاء الفوري لهذا القرار وإعادة كافة الأصول التي قد تكون صودرت بالفعل. وجاء في نص البيان المشترك: “ليس لأي طرف أو فرد في جنوب السودان الحق في مصادرة الأصول والممتلكات التي قدمتها حكوماتنا لشركاء التنفيذ الدوليين لدعم جهودنا في تقديم المساعدات الحيوية للمحتاجين”.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه شمال ولاية جونقلي تصعيداً عسكرياً منذ أواخر ديسمبر الماضي، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، أسفرت عن نزوح أعداد كبيرة من المدنيين.
وقبيل صدور أوامر مصادرة المركبات بأيام، كانت قوات المعارضة قد بسطت سيطرتها على مدينتي “وات” و”يواي” من يد القوات الحكومية.
ويرى مراقبون أن عرقلة عمل المنظمات الإغاثية في هذا التوقيت ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة التي تعاني أصلاً من تحديات أمنية وغذائية جسيمة.



