خبير رقمي يطلب من المحكمة إرسال أجهزة “مشار” إلى الصين والهند لاستخراج البيانات

طلب خبير جنوب أفريقي في الأدلة الجنائية الرقمية من المحكمة الخاصة في جوبا، يوم الأربعاء، السماح بنقل جهاز حاسوب محمول من نوع (MacBook) وهاتف (Samsung Galaxy) يعودان إلى النائب الأول للرئيس وزعيم المعارضة، الدكتور رياك مشار، إلى الصين والهند أو فيتنام لإجراء عمليات استخراج وتحليل متقدمة للبيانات.

جاء هذا الطلب بعد أن فشل الخبير، راطاقو بيتر كالفين، في استخراج الأدلة من الأجهزة؛ بسبب كلمات المرور القوية وأنظمة التشفير المعقدة.

وفي شهادته خلال الجلسة الـ50 للمحكمة المنعقدة في “قاعة الحرية” بجوبا، أوضح كالفين أنه قادر على فك تشفير الجهاز، لكنه حذر من أن القيام بذلك يدوياً سيؤدي إلى فقدان البيانات، مشدداً على ضرورة الحفاظ على “سلامة الأدلة”.

وقال كالفين أمام المحكمة: “تعمل أجهزة الماك بوك بتشفير خاص، وإذا تمت محاولة اختراق كلمة المرور قسراً، فإن كافة المجلدات ستنتقل إلى قرص مشفر، مما يجعل استعادة البيانات أمراً مستحيلاً بنسبة 99%”.

وأشار الخبير إلى أن الشركة المصنعة هي الجهة الوحيدة القادرة على فتح الجهاز واستعادة البيانات دون إتلافها، موضحاً أن الرقم التسلسلي لجهاز “مشار” يشير إلى أنه صُنع في الصين، بينما تم تصنيع هاتف (Samsung Galaxy S-22) في الهند أو فيتنام، وهو ما يبرر طلبه بإرسال الأجهزة إلى تلك البلدان.

من جانبه، أثار محامي الدفاع عن مشار، دينق جون دينق، نقطة تتعلق بوجود اختلافات بين التقرير الأصلي والنسخ الموزعة، حيث قال: “تقرير المتهم الأول الأصلي يتكون من 26 صفحة، بينما النسخة الموزعة تضم 28 صفحة، وتقرير المتهم الثاني الأصلي يضم 43 صفحة، والنسخة تضم 44 صفحة، مع وجود تباين في المحتوى”.

ورداً على ذلك، أكد القاضي المختص، جيمس ألالا دينق، أن المحكمة ستعمل على مطابقة المستندات وتوفير الصفحات الناقصة لكل من هيئتي الاتهام والدفاع.

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الجمعة، 13 فبراير 2026، حيث من المتوقع أن يخضع الخبير الجنائي لاستجواب تفصيلي من قبل فريق الدفاع.

ويواجه مشار ومتهمون آخرون تهم القتل والمؤامرة، والإرهاب والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة والجرائم ضد الإنسانية.

وتزعم النيابة العامة أن قوات المعارضة المتحالفة مع “الجيش الأبيض” قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تُقدّر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال هجوم على حامية “ناصر” في مارس 2025.