معهد حرفي يسعى لتعزيز الأمن الغذائي في جنوب السودان

يسعى معهد حرفي مصري في عاصمة جنوب السودان، جوبا، إلى تعزيز الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد من خلال زيادة الإنتاجية الزراعية والبحث العلمي.

وتوفر أكاديمية مصر للعلوم والتقنية الزراعية، التي تأسست عام 2012، المهارات الحرفية في مجالات الزراعة وعلوم الحاسوب، وتقول إنها دعمت وتدريب أكثر من 18,000 مواطن محلي على مر السنين.

وفي حديثه لراديو تمازج، قال مدحت شفيق حنين، مدير الأكاديمية، إنهم يسعون الآن إلى تنشيط القطاع الزراعي في البلاد من خلال البحث والتقنية الحديثة.

وقال: “يعتمد جنوب السودان إلى حد بعيد على النفط والواردات الغذائية، ورغم ذلك فإنه يمتلك إمكانات زراعية ضخمة، لذا تسعى أكاديمية مصر للعلوم والتقنية الزراعية إلى تعزيز الإنتاج الزراعي”.

وأضاف: “جنوب السودان لا يمتلك بنكاً للعموم والبذور. لذا، فنحن بصدد إنشاء أول مركز إطلاقا للبحوث الزراعية، وبنك للبذور للحفاظ على الأصناف المحلية، ومركز للأعمال الزراعية لتعزيز الاقتصاد المحلي”.

وحذر شفيق من انعدام أمن غذائي حاد على مستوى البلاد إذا لم يتم تبني زراعة صامدة وقادرة على التكيف مع المناخ.

وصرح قائلاً: “في السنوات الأخيرة، شهد جنوب السودان تغيرات في أنماط الطقس على شكل فيضانات وجفاف”. وأضاف: “باستخدام التقنية الحديثة، يمكن للبلاد التغلب على مشاكل الجفاف من خلال الاستمطار الصناعي واستخدام طرق ومحاصيل صامدة أمام تغير المناخ”.

وقال مدير الأكاديمية إنهم افتتحوا رسمياً مركزاً بمساحة 30,000 متر مربع في 5 سبتمبر 2026 لتجربة المشروع.

وقال: “تضم الأرض المركز البحري لتدريب 250 طالباً جامعية، وتوفير تعليم مجاني في مرحلة رياض الأطفال للأطفال الأقل حظاً، وتمكين 500 من المزارعين المحليين بمهارات الزراعة الذكية مناخياً، وإعادة تأهيل أطفال الشوارع عبر تقديم مهارات دعم الحياة والغذاء”.

وأضاف: “بالنسبة لطلاب الجامعة، ستكون هذه فرصة عظيمة حيث سيتم تزويد كل طالب بقطعة أرض لممارسة مهاراتهم الصفية والميدانية”.

وأردف: “أرضنا تبعد كيلومتراً واحداً فقط عن النيل الأبيض، والمياه الجوفية تقع على عمق 3 إلى 5 أمتار فقط”.

واقترح أنه يمكن للبلاد أيضاً تعزيز الزراعة من خلال فرضها كخدمة وطنية إجبارية تتطلب من خريجي المدارس الابتدائية والثانوية الانخراط فيها قبل منحهم شهاداتهم الأكاديمية.

من جانبه، قال جون مديت، من سكان حي الاستفتاء بمدينة جوبا، إن هذه المبادرة تشكل نقطة تحول تحولية.

وقال: “بالنسبة للشباب، يمكن أن تخلق هذه المبادرة فرص عمل وتغير عقليتنا من الاتكالية والتواكل”.

وفي الوقت نفسه، قال جون كونجوك من جامعة جوبا إن المؤسسة تسعى إلى بناء شراكات لتعزيز الزراعة.

وقال: “لقد تمت دعوتنا من قبل الأكاديمية المصرية في زيارة ميدانية للتحليل ومعرفة ما إذا كانت التربة صالحة للزراعة. أخذنا عينات ونقلناها إلى مختبرنا ليتسنى لكل طالب المشاركة عملياً في العملية”. وأضاف: “حتى الآن، لم تُوضَع اللمسات الأخيرة على الأوراق الرسمية الخاصة بالشراكة وكيفية توجيه الجامعة لهذه العملية”.


Welcome

Install
×