سلفاكير يقيل رئيس مفوضية الانتخابات قبل ثلاثة أشهر من الاقتراع

أقال رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، رئيس المفوضية القومية للانتخابات البروفيسور أبنديقو أكوك كشول، وعيّن قبريال بول دينق مجوك خلفاً له، وذلك قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر لإجراء الانتخابات.

وتم الإعلان عن هذه التغييرات عبر الهيئة الحكومية للبث مساء يوم الثلاثاء. ولم يُعطَ أي سبب لإقالة البروفيسور أكوك.

ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تواجه فيه المؤسسات الانتخابية جدولاً زمنياً ضيقاً للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا، البروفيسور أبراهام كول نيون، لراديو تمازج، “تعليقاً على قرار الإقالة” إن التغييرات داخل مؤسسات الدولة ليست أمراً غير عادي، لكنه شكك في توقيت القرار.

وقال: “إذا كانت الحكومة جادة بشأن الانتخابات، فلا يمكن إجراء تغييرات في هذا الوقت الحرج”.

وأضاف أن تعيين دينق، الذي كان يشغل منصب الأمين العام للمفوضية، قد يساعد على تقليل الإرباك؛ لأنه على دراية بالفعل بالمؤسسة وعملها.

ومع ذلك، قال البروفيسور نيون إن الرئيس الجديد سيبقى بحاجة إلى وقت للتعرف على مسؤوليات المنصب واتخاذ القرارات الرئيسية.

وقال: “يجب أن يكون الرئيس الجديد لمفوضية الانتخابات قادرًا على العودة والتعرف على مهام هذا المكتب، وهو أمر سيستغرق وقتاً، لنقل ربما شهراً أو شهرين”.

وذكر البروفيسور نيون أن التغيير القيادي قد يؤثر في تنفيذ الجدول الزمني للانتخابات، بما في ذلك التحضيرات لتسجيل الناخبين.

وأشار إلى أن البروفيسور أكوك كان قد تحدث مؤخراً على نحو علني عن تسجيل الناخبين، وقال إن التغيير في القيادة قد يتطلب من المفوضية قضاء وقت إضافي للتكيف مع القيادة الجديدة.

وقال البروفيسور نيون إن هذا التطور قد يجعل من الصعب الالتزام بموعد الانتخابات في 22 ديسمبر، على الرغم من أن الحكومة لم تعلن عن أي تغيير في تاريخ الاقتراع المحدد.

وقال: “الأمر يشبه أننا تقدمنا ثلاث خطوات إلى الأمام، وعدنا خطوة إلى الخلف”.

مُدِّدَت الفترة الانتقالية في جنوب السودان وتنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 مرات عديدة. وبموجب خارطة الطريق الحالية، من المقرر إجراء الانتخابات في 22 ديسمبر 2026، قبل انتهاء الفترة الانتقالية في فبراير 2027.

واقترح البروفيسور نيون أن الحكومة يمكن أن تنظر في تمديد الترتيبات الانتقالية إذا لم يعد من الممكن الالتزام بالجدول الزمني للانتخابات.

وقال إن مثل هذا التمديد سيمنح القيادة الجديدة لمفوضية الانتخابات مزيداً من الوقت لإكمال التحضيرات ومعالجة أي تأخيرات ناجمة عن هذا التغيير.

خلفية أكوك ودينق

ولد البروفيسور أبنديقو أكوك كشول في يرول بولاية البحيرات عام 1955، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الإدارة العامة من جامعة الخرطوم.

ودرّس في جامعة جوبا منذ عام 1993، وشغل لاحقاً منصب عميد شؤون الطلاب ومدير مركز دراسات السلام والتنمية بالجامعة.

كما شغل منصب نائب رئيس المجلس القومي للصحافة في الخرطوم عام 2009.

وعُيّن البروفيسور أكوك لأول مرة رئيساً للمفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان في أغسطس 2012، وأُعيد تعيينه في نوفمبر 2023 عندما أُعيد تشكيل المفوضية بموجب اتفاق السلام لعام 2018.

أما قبريال بول دينق مجوك، فقد شغل منصب الأمين العام للمفوضية القومية للانتخابات قبل تعيينه رئيساً لها.

وكان مسؤولاً بارزاً مشاركاً في التحضير للانتخابات المخطط لها عام 2026، بما في ذلك البنية التحتية الانتخابية، وتثقيف الناخبين، والتنسيق مع سلطات الولايات.

وشغل دينق سابقاً منصب نائب المدير التنفيذي للشؤون الإدارية والمالية في مكتب الرئيس.

يثير هذا التغيير أيضاً تساؤلات حول الإجراء القانوني المستخدم لإقالة رئيس المفوضية القومية للانتخابات.

تحدد المادة 13(2) من قانون الانتخابات القومي لجنوب السودان لعام 2012، المعدل في عام 2023، الأسباب التي يجوز بناءً عليها إقالة الرئيس والمفوضين الآخرين، بما في ذلك التحيز الثابت، وعدم القدرة على أداء مهامهم، وسوء السلوك الجسيم. كما ينص القانون على إجراء محدد للإقالة.

ولا يبدو أن هذا النص يمنح الرئيس سلطة غير مقيدة لإقالة رئيس المفوضية القومية للانتخابات وفقاً لإرادته. ومع ذلك، لم يكن من الواضح فورا ما إذا كان قد اُسْتُنِد إلى أي من الأسباب القانونية أو ما إذا اُتُّبِع الإجراء المنصوص عليه في القانون.


Welcome

Install
×