أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم 20 مليون دولار إضافية لتعزيز الجاهزية لمواجهة مرض إيبولا في جنوب السودان والدول المجاورة، وذلك كجزء من جهود إقليمية أوسع لاحتواء تفشي المرض في شرق ووسط أفريقيا.
ويرفع هذا التمويل، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأمريكية بالتنسيق مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إجمالي التمويل المباشر للاستجابة لإيبولا من جانب الولايات المتحدة إلى أكثر من 220 مليون دولار، وفقاً لبيان رسمي صدر يوم الأربعاء.
ويعد جنوب السودان من بين الدول ذات الأولوية للحصول على هذا الدعم الجديد، إلى جانب بوروندي وكينيا ورواندا، حيث تكثف السلطات الصحية عمليات المراقبة، والفحص الحدودي، والجاهزية لحالات الطوارئ للحد من مخاطر انتقال المرض عبر الحدود.
وتأتي هذه المخصصات الأخيرة بالإضافة إلى أكثر من 350 مليون دولار اُلْتُزِم بها بالفعل للاستجابة لإيبولا والمساعدات الإنسانية ذات الصلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأوغندا، كجزء من مساهمة أوسع بقيمة 1.8 مليار دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أُعْلِن عنها في مايو الماضي.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن التمويل الجديد سيدعم مراكز عمليات الطوارئ الوطنية، ويحسن مراقبة الأمراض، ويوسع قدرات الاختبارات المختبرية، ويعزز أنظمة الوقاية من العدوى ومكافحتها في البلدان المتضررة والمعرضة للخطر.
وفي جنوب السودان، حيث تزيد البنية التحتية الصحية الضعيفة والحدود التي يسهل اختراقها من مخاطر تفشي المرض، يدعم الشركاء عمليات الفحص المعززة عند نقاط الدخول وتقوية أنظمة الإنذار المبكر للكشف عن الحالات المحتملة.
وفي هذا الصدد، أجرت المنظمة الدولية للهجرة، بالعمل مع السلطات الوطنية، أكثر من 30 ألف فحص للمسافرين في جنوب السودان، ودربت العاملين في الخطوط الأمامية لتحسين المراقبة القائمة على المجتمع والكشف المبكر عن الأمراض المعدية.
وعلى مستوى المنطقة، يدعم الشركاء الممولون من الولايات المتحدة أيضاً تدريب العاملين الصحيين، وتوزيع الإمدادات، وحملات التوعية العامة التي تهدف إلى مواجهة المعلومات المضللة وتحسين الفهم لطرق انتقال إيبولا والوقاية منه.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، التي تعد مركز تفشي المرض، قامت الوكالات الإنسانية المدعومة بتمويل أمريكي بتسليم 150 طناً مترياً من إمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية إلى المرافق الصحية في الخطوط الأمامية في مدينة “بونيا”، وفقاً لمنظمة اليونيسف، وهي كمية كافية لدعم حوالي 100 ألف شخص لمدة ستة أشهر.
كما تقوم فرق الاستجابة بتتبع المخالطين، وإجراء عمليات دفن آمنة وكريمة، والتطهير السريع للمنازل والأماكن العامة في أعقاب الحالات المشتبه بها أو المؤكدة للمساعدة على قطع سلسلة انتقال العدوى. وفي أوغندا، تم تدريب أكثر من 1,000 فريق صحي قري لتعزيز المراقبة المجتمعية، في حين تستمر المراقبة عبر الحدود بالتنسيق مع الدول المجاورة.
وتقوم المنظمات المدعومة من الولايات المتحدة، بما في ذلك “ميدير” (MedAir) والهيئة الطبية الدولية (IMC)، بمساعدة أكثر من 100 مرفق صحي في المناطق المتضررة من إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشمل هذه المرافق مراكز علاج متخصصة، بالإضافة إلى وحدات صحية تقدم خدمات الفحص والإحالة والرعاية الأساسية.
كما تم تعزيز القدرات المختبرية من خلال وحدات التشخيص المتنقلة والدعم اللوجستي لضمان استمرارية الفحوصات، رغم التحديات مثل انقطاع التيار الكهربائي والانفلات الأمني.
وجددت الحكومة الأمريكية التأكيد على أن حماية مواطنيها تظل أولوية، مشيرة إلى صدور إرشادات محدثة للأمريكيين الذين قد يكونون قد تعرضوا لإيبولا، أو الذين يرغبون في المغادرة الطوعية من البلدان المتضررة، بما في ذلك جنوب السودان. وأكدت الولايات المتحدة أنها لا تزال أكبر مساهم مالي في الاستجابة لإيبولا، مجددة التزامها بدعم الحكومات الإقليمية لتعزيز قدرات الجاهزية والاستجابة.




and then