نفت حكومة جنوب السودان، يوم الجمعة، مزاعم عرقلتها للمساعدات الإنسانية، وذلك ردًا على تعليق الولايات المتحدة مساعداتها لمنطقة رئيسية.
وكانت الولايات المتحدة، وهي من كبار مانحي المساعدات لجنوب السودان، قد علقت، يوم الخميس، مساعداتها لمقاطعة أيود في ولاية جونقلي.
وأرجعت ذلك إلى تدخلات واستغلال وسرقة متكررة من قبل مسؤولين جنوب سودانيين استهدفوا برامج المساعدات الأمريكية.
وقالت السفارة الأمريكية في جوبا إنها تراجع أيضًا المساعدات في ولاية غرب بحر الغزال، وتدرس إجراء تخفيضات كبيرة فيها.
وأوضحت السفارة أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب حادثة وقعت في 2 يناير/كانون الثاني، حيث احتجز محافظ مقاطعة أيود عامل إغاثة رفض طلب غير قانوني بتسليم أصول من شريك أمريكي في مجال المساعدات.
منذ نوفمبر/تشرين الثاني، عرقل وزير الصحة في ولاية بحر الغزال الغربية نقل الإمدادات الدوائية بين شريكين أمريكيين في مجال المساعدات، متجاهلاً طلبات الإفراج عنها.
وفي مؤتمر صحفي شهري عُقد في جوبا، صرّح السفير توماس كينيث إليسابانا، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن مزاعم الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة.
وقال كينيث “موقفنا المبدئي هو: الادعاء بتورط مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في عرقلة الأنشطة الإنسانية لا أساس له من الصحة، وبالتالي فهو باطل”.
وأوضح أن حكومة جنوب السودان لم تتلقَّ أي مراسلات رسمية من السفارة الأمريكية بشأن هذه المزاعم.
وأضاف “فيما يتعلق بالبيان الصادر عن السفارة الأمريكية… لم نتلقَّ أي مراسلات رسمية بشأنه. لقد تم تداوله فقط على وسائل التواصل الاجتماعي. ولم نتلقَّ أي مراسلات رسمية عبر القنوات الدبلوماسية”.
وأكد أن الحكومة تُسهّل وصول المساعدات الإنسانية عبر الجهات المعنية، وبصفتها دولة ذات سيادة، فإنها ترفض قرارات الحكومة الأمريكية.
ردًا على أسئلة أخرى من الصحفيين، قال كينيث إن مسائل متأخرات رواتب الدبلوماسيين من اختصاص وزير المالية.
وأضاف أنه سيتم إبلاغ وسائل الإعلام بتفاصيل وصول وفد الاتحاد الأفريقي المقرر إلى جوبا.
وفيما يتعلق بأسئلة حول تفاصيل الاتفاق الثلاثي الذي يضم الأطراف المتحاربة في السودان، أحال الصحفيين إلى صفحة الوزارة على فيسبوك للاطلاع على تفاصيل زيارة وزير الخارجية الأخيرة إلى بورتسودان.



