نفذت غرفة طوارئ فوربرنقا النسوية مشروعاً إنسانياً بمنطقة “كجا بقول”، بتمويل بلغت قيمته 5 آلاف دولار أمريكي مقدم من منظمة Localization Hub. وشمل المشروع توزيع حقائب ومستلزمات صحية لـ 120 امرأة وفتاة، كما تخلل النشاط تقديم جلسات توعوية وتثقيفية استهدفت تعزيز الصحة الإنجابية وتقديم الدعم الإرشادي للمستفيدات.
وفي تصريح لراديو تمازج، أوضحت إحدى العاملات بالغرفة “فضلت حجب اسمها” أن الحقيبة احتوت على مستلزمات النظافة الشخصية والصحية الأساسية التي تلبي الاحتياجات الملحة للفتيات والنساء في المنطقة، بما في ذلك الثياب والصابون وغير ذلك من الاحتياجات الضرورية.
من جانبها، أعربت المواطنة فريدة عبد الرحمن، إحدى المستفيدات من المشروع، عن سعادتها البالغة بهذه المبادرة، مناشدة الجهات الداعمة والمنظمات الإنسانية بتوسيع نطاق المساعدات لتشمل جميع النساء بالمنطقة. يُذكر أن هذا المشروع الإنساني والتوعوي جاء تزامناً مع فعاليات حملة “أكتوبر الوردي” للتوعية بصحة المرأة ودعمها في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب.
وعلى صعيد الوضع الإنساني العام، حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان من الكارثة الإنسانية المتفاقمة وشبح المجاعة الوشيك، مشددة على أن الوضع تجاوز حدود الاحتمال، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، في تصريح لراديو تمازج، عن قلقه البالغ استناداً إلى بيان مشترك لـ 32 جهة دولية، كشف عن معاناة نحو 19.5 مليون سوداني من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 5 ملايين في مرحلة الطوارئ. وحمّل البيان طرفي النزاع المسؤولية عن الأزمة نتيجة عرقلة الإغاثة.
وأشار رجال إلى تقارير الأمم المتحدة التي وثّقت مقتل 306 مدنيين وإصابة المئات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر الجاري، إثر هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مناطق سكنية ومرافق حيوية، مؤكداً أن تشابك القصف مع النزوح وتدهور الخدمات يضاعف معاناة الفئات الأكثر هشاشة.
وفي سياق المبادرات المحلية، أعلنت غرف طوارئ محلية “هبيلا” بولاية غرب دارفور عن تنفيذ مشروع شامل لدعم العملية التعليمية، استهدف المدارس الابتدائية بالمحلية، بتمويل بلغت قيمته 10 آلاف دولار أمريكي مقدم من منظمة Localization Hub.
وشمل المشروع توفير الكتب المدرسية والأدوات المكتبية، وتهيئة البيئة التعليمية، إلى جانب تقديم حوافز مالية للمعلمين لضمان استمرارية الدراسة. وشهدت فعالية التدشين حضوراً جماهيرياً واسعاً ضم أهالي المنطقة، المعلمين، المتطوعين، وأعداداً كبيرة من الأطفال.
وأشاد مدير إحدى المدارس المستفيدة، المعلم علي النور، بالدعم المقدم، مشيراً إلى أنه: “جاء في وقت حرج تعاني فيه المدارس من نقص حاد في المستلزمات الأساسية، حيث أسهمت هذه المواد وحوافز المعلمين في إعادة الحياة إلى الفصول الدراسية، وتشجيع الطلاب على العودة إلى مقاعد الدراسة بعد فترة من الانقطاع”.




and then